الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 كم يا ترى تصرف مؤسسات الدولة المختلفة على المنشآت من شوارع وحدائق ومراكز ومجمعات ومستشفيات ومطارات ومرافق عامة.. ولمن تبنيها.. ومن المسئول عن المحافظة عليها.. وعن نظافتها وصيانتها.. اسئلة كثيرة مرت بخاطري وأنا ارى تلك السيارة ذات الدفع الرباعي التي اوقفها صاحبها ليس فوق الرصيف فحسب بل فوق الانترلوك» الذي وضع لتجميل الحديقة وكمعبر للمشاة في حديقة الخزان بالراشدية.. واغلق المدخل امام الزوار أو مستخدمي تلك الحديقة وأجبر ذلك المنظر العقل الباطن على استدعاء المخزون من المشاهد التي تمر امام العين وتخدش المنظر الجميل لهذا الوطن المعطاء. ترى سيارة عابرة بسرعة في أحد شوارعنا الجميلة تفتح نافذتها ليطير منها كيس الزبالة في الشارع أو علبة العصير أمام السيارات الاخرى.. أو بذلك الذي لم يجد موقفاً فتطاول على الرصيف وأوقف سيارته. برغم اشارة عدم الوقوف.. او اوقف سيارته على البساط الاخضر المحيط بتلك المواقف. أو اولئك الذين حولوا الحدائق العامة الى مزبلة لفضلاتهم بعد رحلات الشواء... والاسترخاء .. وكأن المرافق العامة اوجدت للتخريب أو التطاول. أو ان يحمل احدهم علبه اصباغ ليلطخ جدار احدى المدارس بعبارات ساقطة سخيفة، أو من يزور مركز البريد ويلقي بمظاريف الرسائل او ما لا يرغب به مما يصله بالبريد في ساحة المركز. أو من يحول مدرجات ذلك الملعب البديع مكباً للنفايات بعد انتهاء كل مباراة.. ناهيك عن التخريب والتكسير. ما الذي يدفع افراد المجتمع الى التطاول على ممتلكاتهم العامة؟ انك كفرد من افراد المجتمع لك نصيب من تلك الممتلكات والمرافق العامة.. فهي ملك خاص لكل فرد ولا بد أن يحافظ عليها كما يحافظ على نظافة ملابسه أو مسكنه او سيارته وهي ملك عام ايضا لجميع افراد المجتمع. وهم شركاء في المحافظة على تلك المرافق. فهل نحتاج كأفراد لمن يعلمنا قيمة احترام المرافق العامة والمحافظة عليها؟.. انه شعور داخلي يجب ان نعبر عنه بدفع الاذى عن تلك المرافق وردع كل من تسول له نفسه انتهاك حرمتها أو تدنيس ارضها وتعكير صفوها ومس رونقها. ليس بالعنف بل بالقدوة الحسنة وبإبلاغ السلطات المختصة.. فالجميع شركاء مع الجهات المسئولة عن تلك المرافق في المحافظة عليها ويجب أن تكون العيون مفتوحة ترصد من تسول له نفسه التطاول على تلك الحقوق في المحافظة على تلك المكتسبات التي يحققها الوطن لابنائه. الجميع لابد أن يتحمل المسئولية في غرس قيمة المحافظة على مكتسبات الوطن في جميع الصور والوجوه وفي ابسط الامور واجسمها.. فالمحافظة على مكتسبات هذا الوطن مسئوليتنا جميعاً ولابد أن يتم ردع ضعاف النفوس ممن تسول لهم انفسهم الضعيفة التطاول او التهاون مهما صغر شكله .. هناك قيم حضارية اسلامية اصيلة دعا اليها ديننا الحنيف لو طبقناها في سلوكنا اليومي مقابل مكتسبات الوطن من مرافق عامة لكنا اجمل الاجمل.. ولما عكر مزاجنا ذلك الذي يفتح نافذة سيارته ويلقي بكيس الزبالة في الشارع ولا يجد من ينهرة واذا حدثته قال لك «شارع ابوك» اجل انه شارع ابي وابيك وكل افراد الوطن من اباء وابناء وبنات وامهات واطفال من مواطنين وعرب واجانب ومقيمين وزائرين.. ملكنا جميعاً ولنا حق المحافظة عليه. ان الشعور بالمسئولية اهم ما يمكن ان نغرسه في النفوس تجاه تلك المرافق مع الردع القوي والمباشر لمن تسول له نفسه انتهاك تلك المرافق أو تشوبهها. وكم كان منظر تلك الاوروبية رائعاً وهي توقف سيارة بها مواطن بغترة وعقال تطاول على الشارع بعلبة فارغة القى بها بطول يده وقالت له «ما تستحي» بالانجليزية طبعا.. ibrahimroh@yahoo.com