الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 «ليس بالكلام وحده تصدق الوعود» و«ليس كل ما يلمع ذهباً» ونضيف على ذلك «ليس بالابتسامة الكاذبة وحدها يحيا الإنسان» عبارات تستحق وتصلح لأن يتخذها المواطن أحمد علي شعاراً له في حياته المقبلة وتحديداً إن هم بشراء سيارة جديدة أو حتى دراجة نارية كانت أم هوائية، ولا نلومه أبداً ان شكك في كل التعاملات بينه وبين وكالات السيارات وغيرها، وندعوه للنفخ في الزبادي خشية ان يلسع منه حاله حال الحساء الساخن. فما حدث له، وما تعرض له من موقف يقترب كثيراً من النصب مع وكالة سيارات عريقة يستحق أن يكون أكثر حذراً ولا يصدق أبداً ما يردده على مسامعه مندوبو المبيعات في صالات العرض. والحكاية باختصار شديد بدأت حينما قرر شراء احدى السيارات وبعد زيارة قام بها للشركة وما سمعه من كلام وما عرضوا عليه من خدمات تصل حد الخيال وعددوا على مسامعه مميزات ومواصفات خارقة للسيارة، تأكد انه اختار الافضل واستعجل في استكمال اجراءات شراء السيارة.. فليس هناك احسن مما سمع ومهما راح وبحث فإنه لن يجد الارض مفروشة امامه بالزهور كما هو الحال في هذه الشركة خاصة وانها تتمتع بسمعة طيبة.. وهي كما قلنا عريقة.. وبعد شراء السيارة واجهت المواطن مشكلة تكاد تكون غريبة من نوعها اذ سقط زجاج السيارة من غير اي سبب، اعتبره امراً عادياً وراجع الشركة وكيلة السيارة، فقاموا باعادة زجاج السيارة لوضعه دون ان يخبروه سبب المشكلة كي يحذر سقوط الزجاج مرة اخرى، بل تعمدوا كتمان الامر عنه. أيام وتكرر سقوط زجاج السيارة مرة اخرى مما اصاب المواطن بالدهشة مصحوبة بالهلع، تساءل بينه وبين نفسه.. ترى ما السبب وأين يكمن العيب، وما سر سقوط زجاج السيارة فهل هنا مس من الجن فيه، فما يسقط زجاج وليس ورقاً؟!. وكرر المشوار ذاته ثانياً وتوجه إلى الشركة ولا يبغي منها سوى الاجابة عن الاسئلة التي تدور في رأسه، وردود شافية على ما يساوره من شكوك وظنون، ولكن لم يسمع سوى معسول الكلام وزيف للحقائق وتزوير للواقع وقاموا باصلاح السيارة. ظن الشاب ان مشكلته مع زجاج السيارة قد انتهت، ولكن هيهات، فما هي الا ايام وينهار زجاج السيارة للمرة الثالثة.. استشاط غيظاً وذهب إلى الشركة لهدف واحد فقط وهو معرفة السبب الحقيقي لسقوط زجاج سيارته، فالامر لم يعد يحتمل اي سكوت واصبح انهيار الزجاج هذا يمثل خطراً على سلامته وسلامة من يرافقه فيها. هناك وبعد الضغط على موظفي الشركة وتهديدهم اخبروه بوجود عيب في سلامة السيارة من المنشأة، وان سقوط الزجاج لا حل له، واخبروه ان لديهم 143 شخصاً يعانون المشكلة ذاتها. لم يطل المواطن الحديث معهم وطلب اعادة السيارة إلى الشركة لانها بالفعل اصبحت تشكل خطراً.. وهنا يصبح عقد الشراء المبرم بينه وبين الشركة باطلاً لوجود خلل بشروط الامان والسلامة، لكن طلبه كان مصيره الرفض، واخلوا مسئوليتهم عن السيارة.. السؤال هنا.. من يتحمل المسئولية ومن يعيد لهذا المواطن وغيره من الذين اقتنوا السيارات المعيبة حقوقهم؟ والسؤال الاهم أين الرقابة في الجهات المختصة حول مواصفات السيارات التي تدخل البلاد؟، وكيف فات فحص ترخيص المركبات في المرور هذا العيب؟ اسئلة تنتظر الرد. وحقوق ضائعة بحاجة إلى من يعيدها إلى اصحابها، وعقوبة لابد ان تؤخذ بحق المقصرين والمتلاعبين بحياة الناس. Email: fadheela@albayan.co.ae