الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 أحن الى خبز أمى وقهوة أمى إذا كانت تحضرنى الآن قصيدة الشاعر الفلسطينى الكبير محمود درويش «الى أمي» التى قال فيها... أحن الى خبز أمى ، وأجمل الأصوات التى رددتها فى أغانيها فليعذرني القاريء إن كان غرضى هو الإشارة الى الحنين الذى بدأ كما يقول الخبراء يراود شباب الجامعات الغربية ، الحنين الى الأطعمة التقليدية التى تحضرها اسرهم فى البيوت، أو الوجبات التى تعودوا على رائحتها فى مرحلة الطفولة حتى صار تحضيرهم لها على رأي الباحثين فى علم النفس الوسيلة الوحيدة الأكثر فعالية التى يلجأ اليها هؤلاء الطلبة الذين يقيمون بعيدا عن اسرهم للتخلص من الحنين للعودة الى بيوتهم أو المكان الذى ينتمى اليه الإنسان الذى يظل مسيطرا عليه طوال الوقت غالبية الشباب الغربى يسيطر عليه الحنين الى اللمة العائلية التى تقدم خلالها الأطعمة التقليدية المشوية على الفحم، وللإحتيال على الموقف بدأ هؤلاء يلجأون الى وسيلة سهلة هى البحث عن الأصدقاء الذين يشاركونهم الجلسات التقليدية في عطلة نهاية الأسبوع فيذكرونهم بتقاليدهم الإجتماعية وجذورهم، وأنت تقرأ هذا الخبر تتساءل... ترى هل يتمنى شبابنا اليوم شيء على وزن هذه اللمة أم أن موجة الحنين لاتصل بنا الى شواطيء التقليدى لكى لا ننعت بالتخلف فى مشاعرنا.