الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 عندما اعتلى السفاح الدموي الكبير ارييل شارون كرسي الحكم في الدولة العبرية الصهيونية وعد ناخبيه متعطشي الدماء بأنه لن يمر مئة يوم حتى يسحق الانتفاضة الفلسطينية التي فشل سلفه ايهود باراك في القضاء عليها، بل احرقته سياسياً. ولكن مضت مئات الأيام وقد تمر آلاف الأيام والانتفاضة مشتعلة، صامدة، شامخة رغم أنف شارون وعصابته التي تحكم بني اسرائيل! ان السفاح في ورطة كبرى لأنه عاجز تماماً عن اخماد انتفاضة الفلسطينيين الذين يزدادون قوة وعزيمة رغم ما يستخدمه الارهابي شارون من أسلحة حديثة لتدمير البنية الفلسطينية بالكامل، بما فيها البنية الوطنية المتمثلة في التنظيمات الرئيسية والفرعية. عجز شارون عن كسر عظام الفلسطينيين.. وخير دليل تصاعد العمليات الاستشهادية في عهده إلى درجة ان الصبية الفلسطينيين يحسدون اخوانهم الاكبر سنا لأنهم يتسابقون لنيل شرف الاستشهاد، وهذا ما أقره العديد من مراسلي الصحف الغربية ووكالات الانباء العالمية الذين انحنى بعضهم اعجاباً بجسارة الفتى الفلسطيني الذي لم يشب عوده ومع ذلك حمل «الطوب» ليتصدى لعسكر الاحتلال. ومع ذلك ما زال السفاح الدموي شارون يكابر ويعاند ويواصل استخدام كل وسائل القمع والتدمير لسحق الانتفاضة، ولكن بلا جدوى فجيشه عاجز تماماً عن توفير الأمن للاسرائيليين الذين يطاردهم شبح العمليات الاستشهادية. كان الاسرائيليون يظنون ان مذبحة جنين ستروع الفلسطينيين وستكون نهاية الانتفاضة، ولكن ذلك لم يحدث، وبات حكام الكيان الصهيوني النازي الاجرامي يشعرون بأنهم أمام عملاق مقاوم من الصعب تهدئته قبل ان يحصل على حقوقه المشروعة.