الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 سيظل شارون منكسرا امام باب مكتب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في مقره الذي لم يتبق منه الا اعمدة قليلة وجدران قليلة ازدادت تصدعا .. سيبقى هكذا، كلما فشل في اقناع نفسه بحق الفلسطينيين في وطنهم وفي الحياة دفع بجرافاته الى ذلك المكتب كالمجنون يدق رأسه في حيطانه وأعمدته .. فشارون فشل فشلا ذريعا اولا واخيرا في ان يقنع العالم انه رجل سلام، وفشل في ان يداري جرائمه وسوءاته وها هو اليوم يفشل الفشل الذريع في دس السم بين الفلسطينيين وسلطتهم بقيادة عرفات. ومن المواقف المحرجة التي يترنح في اجوائها شارون واضحك العالم عليه هو الذهاب يوميا بجنوده الى مكتب السلطة محاولا فعل شيء يخرج به نفسه من هذا المأزق .. لكن لا امل .. حتى امله في ان تغير غاراته اسلطة وتبعد عرفات عن فلسطين وعَ الفلسطينيين تحطم على عجلات جرااته .. فالشعب الذي خرج ليلا مواجها بصدره رصاص شارون وجنوده قدم رسالة واضحة للعالم قبل شارن، وبدل أن يكون ذلك الخروج احتجاجا على محاولات هدم المبنى وسجن عرفات وحصاره، كان تصويتا وانتخابا علنيا اسقط مخططات شارون في فصل الفلسطينيين عن سلطتهم. ترى ماذا سيفعل شارون وهو الذي صار فاشلا امام الاسرائيليين أكثر من فشله أمام العالم؟ .. المكتب لم يتبق منه الا اجزاء صغيرة، وامام الدبابات والجرارات والجرافات وقف عرفات صامدا يستقبل تلويحات ناخبيه ومختاريه .. ماذا سيفعل شارون؟ سوى انه سيزيد من دمويته وسيقتل ويمعن في الاجرام®.لانه لا طريق له الا طريقاً واحداً هو طريق الاستسلام واعلان الفشل امام الحقيقة. فالحقيقة حد فاصل بين الزيف والزيف. شارون صار أضحوكة وسط الدماء والنار والبارود وغبار الابنية المهدمة، ولان غباءه بدأ يكشف اخر فصول ومشاهد مأساة عربية، فليس هناك ما يمكن توقعه الا سيكون في محيط الدمار الشنيع ومزيد من القتل والموت. ومن المتوقع فعلا ان يعود مرات لدق رأسه على اعمدة وخرسانات مكتب عرفات .. فهناك فرق كبير بين من كان على حق ومن على باطل.