الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 في هذه المساحة آثرت في هذا اليوم أن اقتفي ما قاله بعض كتابنا في صفحات «البيان» عن الوطن وجراحه فوقعت عيناي على هذه الكلمات انقلها اليكم: ـ 1 ـ الولاء للوطن ـ كتب الاستاذ محمود عبدالكريم في 10 ابريل 2001: الولاء للوطن لا ينمو في غياب العدالة وانتشار الظلم، ولا يعيش مع اتساع التفاوت الاجتماعي. الولاء يضيع حينما تضيع الحقائق ويزيف التاريخ لصالح البعض ضد خصومهم الذين دائما ما يكونون شرفاء. الولاء يضيع حينما ينقلب الهرم وتصبح قاعدته في القمة وقمته في القاع، والكارثة تكون اذا كانت القاعدة هي الثروة والقاع هم أهل الفكر والثقافة والعلماء .. عندها لابد ان يفقد الانسان حماسه للوطن ويفقد بعض ولائه له، والنتيجة والحال هكذا هي الاحباط التام واليأس اللانهائي من اي أمل، فيكون الهروب هو الملجأ الوحيد، واخطر الامور على نفس الانسان هي هروبه من وطنه. ـ 6 ـ الوطن ـ كتب الاستاذ علي عبيد علي في 8 ابريل 2001: مخطيء من يعتقد ان الوطن جواز سفر وبطاقة هوية وخلاصة قيد ومخطيء من يعتقد انه قطعة أرض تشيدْ عليها بيتاً .. قصراً كان هذا البيت أم كوخاً. ومخطيء ايضا من يعتقد أنه وظيفة او رخصة تجارية تتكسب منها. الوطن هو تلك السماء التي تستطيع رؤيتها وقتما شئت، وهو ذلك الفضاء الرحب الذي تكتحل به عيناك اينما اتجهت وهو ذلك الهواء الذي يملأ رئتيك نقياً كلما تنفست. ـ 3 ـ الانسان والوطن ـ كتب الاستاذ سعيد حمدان في 28 يناير 2000: مهما نُقِمْ من مبانٍ ومنشآت ومدارس ومستشفيات، ومهما نمد من جسور ونقم من بنايات فإن ذلك كله يظلُ كيانا مادياً لا روح فيه وغير قادر على الاستمرار، ان روح كل ذلك الانسان القادر بفكره القادر بفنه وبامكانياته على صيانة كل هذه المنشآت والتقدم والنمو معها. ـ 4 ـ أخطاء في حق الوطن ـ كتبت الاستاذة عائشة ابرهيم سلطان في 18 يوليو 1999: الاخطاء التي ترتكب في حق الوطن كثيرة والذين يرتكبونها بشر غير أسوياء اطلاقا اما لأنهم لا يمتون للوطن بصلة واما لانهم اغتالوا مراكز الاحساس في ذواتهم ليخطئوا في حق الوطن بدم بارد. ـ 5 ـ المسئولية .. الوطن .. الكلمة ـ كتب الاستاذ نجيب الشامسي في 23 سبتمبر 1999: المسئولية والكلمة لن يكون قادرا عليهما سوى من يشعر بأهميتهما في المجتمع، وابناء الوطن من المتخصصين والعارفين بشئون الوطن هم الاقدر على ذلك. ـ 6 ـ التربية الوطنية ـ كتب الاستاذ ابراهيم مبارك في 6 مايو 1999: إن لكل دولة اهدافها وغاياتها وتربيتها الوطنية، ولا بد ان تشرف عليها من خلال جهاز حكومي تعليمي يحقق غايات واهداف المجتمع، ولا توجد دولة في العالم تركت تعليم الابناء للمدارس الخاصة دون اشراف وتنفيذ اهدافها التربوية والثقافية .. ان اي دولة لا تبني كادرا وطنيا يشرف على اهدافها وينفذها من خلال العملية التعليمية هي بالتأكيد لا مستقبل لها. ـ 7 ـ «الكنز» ـ كتب الاستاذ مرعي الحليان: ينتشلك الفرح حينما تطالع اعداد الافواج التي تخرجها الجامعات والاكاديميات والكليات وحتى المدارس، وتشعر ان هذا الكنز الثمين من الخريجات والخريجين الذين تتزايد اعدادهم يشكلون الثروة الحقيقية التي يتمتع بها الوطن. وقلت: يا ساكنا آهتي الحَرى ويا وطناً سكنتُهُ العمرَ حتى بات يسكنني على جبينك أحزان تنم بها عند الغروب تباريحٌ تؤرقني كأنك الدنِفُ الشاكي على قَلَقٍ وإنني الدنِفُ الباكي على غُصُني تذوبُ في شاطئيكَ الشمسُ أحْسَبُها من غُربةِ الروحِ تسري بي فتحرقني فتنثني دمعةٌ كم كنتُ أحبِسُها في وجنتي آهِ كم ذا الدمعُ يفضحُني فينشرُ الليلُ في وجهي غِلالتَهُ ليمسحَ الدمعةَ الحيرى ويؤنِسَني بكل خاطرةٍ ولهى إلى قمر في شِعْرِيَ الغضِ تشجيني وتُلهِمُني فتستريح على نحرٍ نظمتُ لهُ عقداً من الألَقِ الساري فأولهني يا جرحيَ الغائر المدفونَ في شفتي ويا جريحاً شكا ما شاءَ في أذُني أَسَر لي وجعَاً ما كنتُ أحسَبُهُ إلا بصدري فأبكاني وأضحكني جَدَلْتُ من ليلكَ المحزونِ قافيتي عِقْداً وأصبحتُ أُهديها بلا ثمنِ لَكُل نحرٍ أبِي ما لَهُ أبداً عقدٌ يعلِقُهُ كهواكَ يا وَطني