الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 ـ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يدشن مرحلة جديدة في مسيرته التاريخية ويتصدر واجهة هذا الاتحاد في هذه المرحلة واحد ممن خبروا العمل في كواليسه وعايشوا من الداخل كافة التفاصيل والمواقف التي تحسب للاتحاد او عليه وعبر سنوات المسيرة التي قضاها في مطبخ القرار تعرف عن قرب على الاسباب التي تجعل منه قوة وتلك الاخرى التي كانت سببا في ضعفه واهتزاز صورته وهوان امره. ـ رجل هذه المرحلة هو محمد بن همام وأتذكر أنني كتبت قبيل معركة الفصل في ترشيحات الدول لاستضافة كأس العالم 2006 عن «الهمام بن همام» لانه في ذلك خرج بمنطق الصدق والموضوعية وتحدث عن رأيه بصراحة في حظوظ ترشح المغرب لاستضافة كأس العالم وابتعد عن المجاملات والعواطف وأبدى رأيه بصراحة ولم يلجأ لأساليب المراوغة والخداع والكذب كما هو حال الآخرين! صحيح ان الدنيا قامت عليه ولم تقعد لمجرد انه استبعد المغرب من الفوز بالترشح وبالتالي هو لن يصوت لها، لكن بعد نظره فيما بعد اثبت ان المجاملة شيء والصدق في الموقف والرأي شيء آخر وأثبتت جولات التصويت ان البلد العربي كان الاضعف بين اطراف المنافسة. ـ بن همام كان من السهل عليه ان يتبع الاساليب الرخيصة في التلاعب بعواطف ومشاعر الناس ويقول في الغرف المغلقة او يكتب في ورقة التصويت ما يريد ويظهر للناس ليقول لهم انه صوت للمغرب وفي العادة اصحاب هذه الاساليب قادرون على الحلف بأغلظ الأيمان للدفاع عن أكاذيبهم وأستشهد هنا بما لجأ اليه البعض في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمقعدي الفيفا والتي ظهر خلالها ان هناك ورقة وحيدة كانت تحمل اسم مرشح الامارات يوسف السركال والعجيب ان هناك من ادعى انها تخص اتحاده وصرح بذلك على الملأ، لكن صاحب الورقة الحقيقي لم يسكت وكان مندوب الاتحاد الايراني وأعلن صراحة وأمام الجميع انه هو الذي خرج على الاجماع واكتفى بكتابة اسم مرشح الامارات لانه كان على يقين ان هذا ما يجب ان يكون لكن البقية لم تستمع له وأصروا على كتابة مرشحين، إلا انه خالف هذا الاتفاق وعندما وضحت الحقيقة كان على من ادعى انها ورقة اتحاده ان يبحث عن كذبة اخرى يغطي بها الموقف ولكن كما يقولون حبل الكذب قصير!! وبقى السؤال معلقا الى حينه، من رشح في ورقته؟! ولماذا كذب؟! ـ رئيس الاتحاد الآسيوي في المرحلة الجديدة تعقد عليه الكثير من الآمال وفي يقيني ان بن همام قادر على الاضطلاع بمسئولياته وواجباته خاصة وأنه قد بدأ بالخطوة المهمة والاساسية في هذه المسيرة وأقصد تحديدا فرض هوية وشخصية الاتحاد والدفاع عنها بما لديه من انظمة ولوائح والتأكيد ان المرحلة التي كانت تدار فيها هذه المؤسسة من الخارج وبالهاتف! ومن اجل خاطر فلان وعيون علان، قد ولت والاتحاد في هذه المرحلة له نظمه ونظامه وعلى الجميع احترامها والانصياع لها! ـ ملامح قدرة الرجل على مواجهة مسئولياته تجلت في عملية اختيار اعضاء اللجان المعاونة والتي خرجت لأول مرة عن نظام توزيع تركة الى نظام اختيار كفاءات وما يؤكد هذه القدرة كذلك فكره الذي اعلن من خلاله ان الاتحاد الآسيوي سيضع في خططه اعتبارات خاصة لدعم وتطوير اللعبة في الصين والهند وهذا يبين ان في جعبة بن همام افكارا واقعية ومنهجية، فالبلدان فيهما منجم بشري والقاعدة المهتمة باللعبة في تزايد مستمر وتصل الى مئات الملايين واستثمار أي أموال في تطوير وبرامج ومنشآت وأدوات اللعبة سينعكس حتما على تطورها وبالتالي تطور اللعبة في القارة. ـ بقي أن أقول ان الاتحادات العربية في القارة عليها ان تثبت دعمها ومساندتها لمرحلة هذا الرجل وليس مطلوبا منها غير الالتزام بالنظم واللوائح وأن تتذكر ان الرئيس لا يبيع ولا يشتري المواقف!!