الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 الحوادث المرورية مشكلة عامة تتفق فيها كل دول العالم بلا استثناء وان تفاوتت في حدتها واسبابها وحجمها لكن المعلوم انها تقل في الدول المتقدمة التي اكتملت فيها البنية التحتية وزاد فيها مستوى وعي السائقين وانعكس ذلك على سلوكياتهم المرورية واستخدام حقهم في الطريق بشكل لا يبخس الآخرين حقوقهم ولا يعرض حياتهم وسلامتهم واموالهم والاموال العامة للخطر. اما في بلادنا فمع اكتمال البنية التحتية والطرقات الجميلة التي لا تنقصها معايير السلامة، وشروط الامان فيها مكتملة الا ان حجم الحوادث المرورية فيها كبير، وتتساوى مع غيرها من الطرقات الفقيرة لسبب بسيط وهو انعدام الوعي المروري رغم ما تبذله سلطات الامن من جهود لا نبالغ ان وصفناها بالخارقة لانها بالفعل جبارة وخارقة تلك هي الجهود التي تبذل والاموال التي تنفق من اجل اعداد حملات مرورية تثقيفية توعوية للحد من فواجع وأضرار حوادث السير تسعى بكل السبل للوصول الى الجميع بمختلف الثقافات والعادات والسلوكيات. والواقع ان حوادث السير ليست وحدها هي التي تعكر صفو مستخدمي الطرق من سائقي السيارات وغيرهم بل هناك سلوكيات وتصرفات اقل ما يمكن القول عنها انها سلوكيات متخلفة ومقززة تصدر عن البعض. وليتصور احدكم نفسه وهو في سيارته ينتظر دوره في العبور عبر طابور طويل من السيارات، ثم فجأة يأتي احدهم من اليمين أو اليسار ـ لا يهم ـ متجاوزاً كل تلك السيارات وبطريقة غير حضارية يحشر سيارته بينها ويمرق قبل الاخير، وما يزعج اكثر عندما يؤشر بيده شاكراً إياك ليبين انه صاحب ذوق، رغم ان التصرف كله يخلو تماما من اللباقة، فلا هو استأذن ولا أنت منحته حق التجاوز حتى يشكرك. وفي طريق آخر وحيث الزحام يكون كبيراً والسيارات تتحرك ببطء يفاجئك سائق سيارة تسير امامك، بفتح باب سيارته وهات يا بصق!! «يع» انه تصرف يثير القرف، لكنه لا يخجل ويستمر في سلوكه المشمئز ضارباً بكل الآداب عرض الحائط. ويتمادى في التبجح عندما يثور ان حاولت لفت نظره الى ما يبدر منه باستخدام آلة البوق ويتساءل عبر اشارات عن سبب ذلك. حالات ومواقف وتصرفات تصادف المرء في الطرقات هي ايضا بحاجة الى حملات تثقيفية وعقوبات مشددة لردعهم حماية للصحة والذوق والاعصاب. Email: fadheela@albayan.co.ae