الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 ضرب الاخطار قبل وقوعها، مذهب اميركي جديد يروج له بمن يسمون الصقور في الادارة الاميركية وهم من دعاة الحرب «القبلبة»، ويحتوي هذا المذهب النقاط التالية: ـ الهجوم الاستباقي على ما تعتبره اخطاراً ارهابية محتملة. ـ الخطر الأكبر يقع في مفترق طرق التطرف والتقنية. ـ توسعة باب الدفاع عن النفس. ـ عدم التردد في العمل المنفرد. ـ تفضيل سياسة الحد من انتشار الأسلحة. ـ الابقاء على التفوق العسكري للولايات المتحدة. ـ الهدف المعلن هو نشر الحرية والازدهار في العالم. ـ وعود بزيادة المساعدات للبلدان النامية. ـ التخلي عن سياسات الاحتواء والمنع التي خدمت أميركا خلال الحرب الباردة. ـ يواجه هذا المذهب الجديد اختباره الأول اذا ما قررت واشنطن ضرب العراق. لو جمعنا تلك النقاط في باقة واحدة، فانها كلها تدعو أميركا للانقضاض على اي دولة يشم منها رائحة الارهاب قبل وقوع العمل الارهابي الذي يستحق ان تدار حرب كونية من اجل اخماده او استئصاله. لا نعتقد بأن اميركا وفق هذه النظرية تعيش معزولة عن العالم المتقدم منه والمتخلف، والنائم عنه، فهذه العوالم المتعددة الافكار والتوجهات تدور في فلك الحرية التي تريد اميركا نشرها في العالم وهي التي تحارب بعضا منها في المانيا التي وصفت وزيرة في حكومتها بأن ما تقوم به الولايات المتحدة هي نازية اخطر من نازية هتلر التي عانت المانيا منها في حرب عالمية كادت ان تذهب ببهاء الانسانية لولا قوة الفكر الحر في وقف هذه العنجهية. اميركا اولى ان تقبل من أوروبا نقدا مقنعا لما عانته في سنوات القحط السياسي على يد النازيين الذين كادوا يحرقون العالم وليس أوروبا فقط وهي اعلم بهذا الامر جيدا. ومع ذلك مبررات الاستفراد بالعالم من أجل المصلحة الآنية والخاصة ليست قوية الى درجة انها تريد بذلك الهيمنة بدل تبادل المصالح المشتركة بين كل دول العالم بشتى تنوعاتها الفكرية والسياسية. توجه الولايات المتحدة بهذا الاسلوب اقرب الى الغاء التنوع عن وجه هذا العالم الذي لا يتحرك الا بالتعددية وهي جوهر الديمقراطية التي تتربع على عرشها أميركا وأوروبا وكافة الدول التي بدأت تستعد للدخول من هذا الباب الى افاق الحرية التي يرفع رايتها ذلك التمثال الذي مازال يثير في عطشى الحرية الحماس نحوها ولو دفعت من رقابها ثمنا باهظا لنيلها عاجلا او اجلا. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae