الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 اعترفت ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش ـ ضمناً ـ بأن السفاح الكبير أرييل شارون في منتهى الغباء! وكشفت ايضاً انه إذا كان حاكم اسرائيل «الغبي» يكره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فإن الادارة الأميركية لا تطيق سماع اسم «أبو عمار»!! هذا ما ذكرته بشكل غير مباشر المصادر الاسرائيلية ـ كما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية ـ حيث قالت تلك المصادر ان سفاح الشرق الأوسط شارون تلقى توبيخاً من أميركا لأن الحصار الخانق الذي فرضه شارون على عرفات أدى ـ بسبب غباء رئيس حكومة الكيان الصهيوني ودون اشارة الى صفة الغباء التي يستحقها مجرم الحرب الكبير ـ الى التفاف الشعب الفلسطيني حول عرفات. وهذا ما يجعل بوش والذين معه من الصقور «أحباء اسرائيل» لا يتمالكون غضبهم. فالمصادر الاسرائيلية تقول ان مسئولاً أميركياً في ادارة بوش قال لمسئول اسرائيلي بالحرف الواحد: «ماذا فعلتم.. الآن كل الفلسطينيين يقفون وراء عرفات.. لقد حولتموه الى بطل». بالتأكيد.. شارون غبي، وهي صفة يستحقها وتضاف الى قائمة صفاته التي يأتي على رأسها صفة «الارهابي العنصري». إن كراهية شارون لعرفات يعود تاريخها الى عصر الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982، حيث خرج أبو عمار سالماً وسقط السفاح الذي كان وقتها وزيراً للدفاع في حكومة السفاح الأكبر مناحيم بيغن. وهذه الكراهية أعمت شارون الى درجة انه يتمنى سحل عرفات، ولكنه اختار أسلوب الحصار، فذلك ربما يشفي غليله ظناً منه ان الحصار إذلال وتعذيب نفسي له! المهم ان شارون ليس وحده الغبي.. الأغبى منه هم الذين يدللون قادة الكيان الصهيوني ليلاً ونهاراً. ومجرد ان يصرخ مسئول أميركي ويقول للاسرائيليين: لماذا تحولونه الى بطل، فذلك في حد ذاته اعتراف ضمني من الأميركيين بمشروعية عرفات الذي تسعى أميركا الى اسقاطه وترفض التعامل معه متجاهلة بكل حقد انه زعيم منتخب من قبل شعبه. وللأغبياء نقول: انظروا الشارع الفلسطيني.. لقد شهدت غزة أمس أضخم مسيرة تضامن مع عرفات، تصدرها الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس والذي يعد من أبرز معارضي سلطة أبوعمار. وشارك فيها ايضاً ممثلون عن مختلف القوى الفلسطينية، وتحولت المسيرة الكبرى الى استفتاء على شعبية عرفات، وامتد الاستفتاء الى القدس العربية المحتلة، حيث كان هناك اضراب عام لم يكن يتوقعه الاسرائيليون.. ولا عزاء للأغبياء!!