الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 الزميل علي عبيد وضع نقطة مهمة على حرف ظل لسنوات طويلة بدونها وهو يقدم هادي عمرو المستشار السياسي والاقتصادي بالولايات المتحدة الاميركية اثناء محاضرته بندوة الثقافة والعلوم بدبي مساء امس حول السؤال الكبير والمهم .. كيف يستطيع العرب التأثير في السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط؟ وقال الزميل علي عبيد وهو يستهل تقديمه للمحاضر ان هذا السؤال قديم قدم العلاقة العربية الاميركية، واذ يطرح اليوم فإنه اشبع تكرارا لألوف المرات. المحاضر هادي عمرو الاميركي العربي الاصل القريب كل القرب من الجالية العربية والمسلمة في اميركا والقريب كل القرب من مطبخ السياسة الاميركية بدا وهو يتحدث في محاولة للاجابة عن السؤال الكبير والقديم متورطا بين جهتين تبدوان لا تفهمان بعضهما البعض، كما بدا من تفاصيل الجمل ومن نبرات صوته، ورغم ان المستشار استبسل كثيرا وهو يلقي باللوم على العرب الذين لم يستطيعوا حتى اليوم هزيمة الصهيونية في الملعب الاميركي الا انه ايضا بدا وكأنه يرسم صورة وردية عن مستقبل مشرق للعرب والمسلمين في ذلك الملعب المتناقض بثوابت أمنه واستراتيجيات سياساته، وتناقضات اهواء ادارته السياسية .. هذا المستقبل الوردي يراه المستشار هادي عمرو في قدرة العرب على رمي ملايين الدولارات لاختراق مكاتب اعضاء الكونغرس الاميركي والوصول الى بيوت الاميركان ومدارس ابنائهم ونواديهم النهارية والليلية لنقول لهم من نحن وماذا نريد، ونشرح كما قال في ورقة مختصرة كل همومنا وعذاباتنا ومصائبنا حتى تفهم اميركا ان عليها تغيير بوصلتها من الانحياز للصهيونية الى الاعتدال بين العرب والمسلمين وبينها. كان عمرو وهو يتحدث هادئا ومتمنيا بود ان يحدث هذا ويتمنى ويترجى ويعد بقوة ان الاميركان سيتفهموننا في حال فعلنا ذلك الالحاح. كيف لنا ان نلح على مكاتب اهل الكونغرس وكل موظفي السياسة الاميركية وكيف لنا احتمال تكرار الالحاح . قال عمرو المستشار .. هم لا وقت لديهم لقراءة المطولات، قولوا ما تريدون باختصار شديد، اكتبوا تقارير مقتضبة، انهم لا يقرأون حتى عناوين الصحف، من في الادارة يصعب الوصول اليهم في يوم أو شهر او سنة. ألح المستشار في هذا الرجاء وقال ان قلب اميركا وردي من الداخل لكن يسبقكم اليه اليهود بملايينهم ، ادفعوا، اكتبوا، مروا على بيوت الاميركان وانا اضمن لكم من يستمع اليكم. طيب كان المستشار وقلبه انقى من اميركا كلها ونواياه عربية خالصة ولو كانت بلكنة اميركية، لكن هل هذا ينفع مع استراتيجيات وثوابت السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط والعرب والمسلمين؟! الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |