الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 أبو عبدالله قاريء من إمارة عجمان، اتصل يشكو من ارتفاع قيمة فواتير المياه في الامارة، فواتير شهرية تصل الى ستمئة وسبعمئة واحيانا تسعمئة درهم.. فهل هذا معقول؟! هكذا يتساءل المتصل. ويروي قائلاً.. والأكثر سوءاً من تلك الفواتير هو حالة المياه ، فالماء يكاد يكون شحيحاً اذ لا يصل الى البيوت الا في مدة زمنية لا تتجاوز الساعتين، ومن فاته تشغيل «الموتور» او تأخر في ذلك فلينتظر موعده في اليوم التالي. ومن جديد يتساءل الى متى ستظل مشكلة شح المياه قائمة في عجمان؟ أليس من حق الناس ان ينعموا بأكسير الحياة فيها، حالهم في ذلك حال سائر الناس في بقية امارات الدولة التي لا تكاد مشكلة المياه فيها تذكر وبالتالي يلتزم المستهلكون بدفع ما عليهم من فواتير مقابل هذه الخدمة التي تعد فيها نوعية وتتم دون انقطاع. اما نحن والكلام على لسان أبو عبدالله فيقول ندفع هذه المبالغ الكبيرة مقابل ماذا؟! بل ان القيمة التقديرية لفاتورة المياه في عجمان مرتفعة جداً مقارنة ببقية امارات الدولة، ففي حين تبلغ في أم القيوين ـ على سبيل المثال ـ 100 درهم وفي الشارقة 220 درهما اثر الزيادة الاخيرة التي طرأت عليها بعد أن كانت 120، في عجمان تكون القيمة التقديرية 50% من قيمة الفاتورة فإن كانت 900 درهم فإنها تخفض الى 450 درهماً، ورغم ذلك تظل قيمة الفاتورة في عجمان أعلى من غيرها، وهو أمر غير منصف ـ كما يرى القاريء ـ وفيه اجحاف بحق سكان الامارة. والمطلوب .. يقول أبو عبدالله لا يهمنا من يكون مسئولاً عن الماء والكهرباء في الامارة، سواء كانت هيئة محلية ام اتحادية، «خاص أم عام»، بل ما يهم الناس بالدرجة الأولى أن تكون المياه في متناول ايديهم مثل بقية الخلق وان تكون الخدمة متوازية تماماً مع ما يدفعه الناس، وان يكون العدل معياراً لما يؤخذ وما يعطى، وان يكون حل هذه المشكلة التي تؤرق السكان جذرياً كمشكلة الكهرباء في رأس الخيمة التي وجدت حلولاً مناسبة بعد سنوات من الانقطاع المستمر، وبعد طول معاناة عاشها السكان هناك، وتفاقم اثارها على الناس حتى كان الحل الكبير والاخير لتلك المشكلة، ومع زوالها زالت الشكاوى، فهل لمشكلة المياه في عجمان.. من حل نهائي؟ Email: fadheela@albayan.co.ae الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |