الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 ما الذي يمكن ان تفعله الأمم المتحدة لانقاذ ما يمكن انقاذه في فلسطين المغتصبة؟ للأسف.. لا شيء، فهي منظمة عاجزة عن ان تفعل أدنى شيء للفلسطينيين منذ ان أصدرت أول قراراتها الدولية قبل 55 عاماً وحتى الآن. كل ما تقدمه هو الكلام المعسول الصادر من بياناتها وقراراتها وكأنها تقدم العزاء وتشاطر المجني عليهم أحزانهم وآلامهم! إن القضية الفلسطينية هي صاحبة الكم الأكبر من المناقشات والاجتماعات والمداولات التي جرت داخل أروقة المنظمة الدولية، كما ان معظم القرارات الصادرة عنها تتعلق بهذه القضية، ولكننا لم نسمع عن ان قراراً واحداً من قراراتها «المتراكمة» قد تم تنفيذه، خاصة أشهر قرارات مجلس الأمن رقمي 242 و338 اللذين يشكلان مشروعاً لتسوية سلمية في المنطقة. إذن.. ما جدوى ان يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعاً علنياً لبحث ما يجري في الأرض المغتصبة وهو فصل جديد من جرائم الحرب القذرة التي يشنها السفاح الارهابي شارون على مدينة رام الله وتدميره المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتضييق الحصار حوله «حتى كتابة هذه السطور لم يصب أبو عمار بضرر جسدي من جراء هذا الحصار». إن المجلس وكعادته سيخرج من اجتماعاته ومناقشاته ومداولاته بالكلام المعتاد الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، سيطلق المجلس كما هو متوقع بيانات وعبارات يبدي من خلالها أسفه من تصاعد ما سيسميه بالعنف في الأراضي الفلسطينية وخطورة ذلك على السلام العالمي (!!)، ثم يناشد المجلس الأطراف المعنية بالعمل على وقف دائرة العنف وتجنب اراقة الدماء! هذا هو الذي نتوقعه.. فهل يا ترى هناك من يظن ان المجلس سيتخذ اجراءات رادعة قوية تضع حداً لجرائم اسرائيل؟! لوكان مجلس الأمن الموقر حريصاً بالفعل على اتخاذ موقف صارم لخدمة السلام ما كان يؤجل اجتماعه الطاريء الى اليوم. انه لأمر مخجل أن يخرج علينا متحدث باسم الأمم المتحدة ـ أمس الأول ـ ليعلن لنا في هدوء وفتور ولا مبالاة انه عقب مشاورات قصيرة لمجلس الأمن ـ صباح السبت ـ تقرر عقد اجتماعه صباح الاثنين وكأن المجلس أراد ان يقدم للقتلة والسفاحين الذين يحكمون اسرائيل فترة سماح لمدة 24 ساعة ليفعلوا ما يحلو لهم في رام الله!! الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |