الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 ستظل قضية التوطين من القضايا التي تؤرق المسئولين والمواطنين عموماً ما لم تأخذ حقها من الاهتمام وما لم يتم وضعها في اولويات الهم الوطني، وما لم تسع جميع الجهات، والمؤسسات بكل ما أوتيت من قوة نحو هذه السياسة ودعمت هذا التوجه بكل اخلاص من مبدأ واجب وطني لا بد منه. مناسبة هذه المقدمة ما حمله البريد الالكتروني من القاريء أبو عمر الذي يرى ان من المسلمات التي يجب ان تؤمن بها مؤسساتنا وشركاتنا الوطنية هي اهمية التوطين في كافة المجالات وعلى جميع الدرجات الوظيفية في السلم الوظيفي من قاعدة الهرم الى رأسه. ويشير القاريء الى انه قام بزياره الى شركة (....) للاتصالات الفضائية عله يحصل على وظيفة هناك خاصة وانها شركة وطنية. وبعد الزيارة خلص القاريء ـ كما يقول في رسالته.. الى ان عدد الموظفين المواطنين في المجال الخدمي والعلاقات، بل وحتى المترددين على الشركة في فرعها بأبوظبي يكاد يكون معدوماً، اذ لم يشاهد اي مواطن ذكراً أم انثى بدءاً من مسئولي الامن، وحتى المسئولين عن استلام اوراق الباحثين عن وظيفة والراغبين في التسجيل.. فهل يعقل في شركتنا الوطنية ان يكون المسئول عن استقبال الطلبات وردها والتعليق عليها من غير المواطنين؟ ويضيف القاريء في معرض حديثه حول مشاهداته وملاحظاته عند تقديم طلب التوظيف انه انتظر حتى جاءته الاخت العربية المسئولة عن تلقي الطلبات تحدثه وهي واقفة فيما هو جالس في ردهة صغيرة تتحدث عشر كلمات باللغة الانجليزية وكلمتين بالعربية وفي اقل من دقيقتين جاءه الرد حيث اخبرته المسئولة ان مؤهلاته غير مطلوبة في الشركة، فالحاجة فقط الى فنيين وتقنيين، وعندما اخبرها ان لديه مهارات في الحاسوب، كما خضع لدورات ادارية عدة، اخبرته انها ستحتفظ بأوراقه، ثم سلمته ورقة اعلان بالانجليزية هي نسخة مصورة لإعلان نشر في احدى الصحف حول الشواغر الموجودة لديهم، وطالبته بزيارة الموقع الالكتروني للشركة. ويكمل القاريء أبو عمر سرد رسالته فيقول: تبين لي من خلال الورقة الاعلانية ان موقع الشركة غير موجود في الاعلان، وما كان موجوداً هو البريد الالكتروني فقط، ولكن عند زيارة الموقع لاحظ عدم وجود اي اعلان عن الشواغر ومع تصفح الموقع حيث اختار ما كان باللغة العربية وجد ان الموقع العربي لم يتم تحديثه منذ فترة طويلة جداً وواضح التناقض بين الكم الموجود من المعلومات بالعربية والانجليزية. القاريء يدعو الشركة الوطنية الى التوطين والمواطنين، فلن يضر الشركة إن قامت بتعيين موظف مواطن لاستقبال الطلبات والحكم عليها فهذه واجهة الشركة التي يجب ان تكون وطنية. ويرى ان موقع الشركة العربي بحاجة الى الكثير من التعديل والتحديث حتى لا يقال ان الشركة في واد وموقعها في واد آخر، وارباحها وخسائرها في واد ثالث ورابع. Email: fadheela@albayan.co.ae الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |