الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 ـ سأل اعرابي شيخا من بني مروان وحوله قوم جلوس، فقال: اصابتنا سنة ولي بضع عشرة بنتا، فقال الشيخ: اما السنة فوددت والله ان بينكم وبين السماء صفائح من حديد، ويكون مسيلها مما يلي البحر فلا تقطر عليكم قطرة، واما البنات فليت الله اضعفهن لك اضعافا كثيرة، وجعلك بينهن مقطوع اليدين والرجلين ليس لهن كاسب يرحمك الى من لا يرحمك؟ وقالت اعرابية لابنها: يا بني، ان سؤالك الناس ما في ايديهم من اشد الافتقار اليهم، ومن افتقرت اليه هنت عليه ولاتزال تحفظ وتكرم حتى تسأل وترغب فاذا الحت عليك الحاجة ولزمك سوء الحال، فاجعل سؤالك الى من اليه حاجة السائل والمسئول فانه يغني السائل ويكفي العائل. ـ وقالت اعرابية توصي ابنا لها اراد سفرا: «يابني، عليك بتقوى الله، فانها جدى عليك من كثير عقلك، واياك والنمائم فانها تورث الضغائن، وتفرق بين المحبين، ومثل لنفسك مثالا تستحسنه من غيرك فاحذ عليه واتخذه اماما واعلم انه من جمع بين السخاء والحياء فقد اجاد الحلة ازارها ورداءها». وقال الاصمعي: لا تكون الحلة الا ثوبين: ازارا ورداء. انشد الحسن لاعرابي كان يطوف بأمه على عاتقه حول الكعبة: ان تركبي على قذالي فاركبي فطالما حملتني وسرت بي في بطنك المطهر المطيب كم بين هذاك وهذا المركب! وانشد لآخر كان يطوف بأمه: ما حج عبد حجة بأمه فكان فيها منفقا من كده الا استتم الاجر عند ربه ـ وقال: وسمعت اعرابيا يقول: ما بقاء عمر تقطعه الساعات، وسلامة بدن معرض للآفات؟ ولقد عجبت من المؤمن كيف يكره الموت وهو ينقله الى الثواب الذي احيا له ليله واظمأ له نهاره! وذكر اهل السلطان عند اعرابي فقال: اما والله لئن عزوا في الدنيا بالجور فقد ذلوا في الآخرة بالعدل ولقد رضوا بقليل فان عوضا عن كثير باق وانما تزل القدم حيث لا ينفع الندم. ابو صخر الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |