الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 اسرائيل.. لا تريد رأس عرفات. واذا كانت ترغب في قتله، فلا احد سيمنعها! انها تريد فقط اذلاله الى اقصى درجة باعتباره الرمز الوطني الذي يمثل شعباً يسعى الى تقرير مصيره. يتلذذ كبير السفاحين والقتلة ارييل شارون بمحاصرة «أبو عمار» ونشر الدمار حوله، كما يواصل حملة الابادة والتدمير وهو مطمئن بأن اسرائيل لا رادع لها، فأميركا «الأم الحاضنة» لن تسمح لأحد بالمساس بتلك الدولة اللقيطة. والى الذين يتشدقون بالحديث عن السلام ان يتذكروا ـ وهم يسعون الى مخاطبة اسرائيل ـ تلك المواصفات التي تميزها وحدها عن بقية اعضاء المجتمع الدولي. اسرائيل لمن شاء ان يتذكر دولة خارج نطاق القانون الدولي ـ على امتداد عمرها الذي بلغ الرابعة والخمسين لم تنفذ قراراً دولياً، ولان المجتمع الدولي اعتاد عدم المبالاة بتطبيق قرارات الامم المتحدة، فإن اسرائيل مطمئنة بأنه لا رادع ولا عقوبة دولية ستتعرض لها. اسرائيل.. «دولة» بلا حدود مرسومة.. حدودها كما قال حكامها من القتلة الاوائل ـ امثال بن جوريون وبيجن ـ هي الارض التي يقف عليها الجندي الاسرائيلي. اسرائيل، تتمسك بالتمييز وتحترف اساليب اجرامية تفوق النازية، مسترشدة في ذلك ببروتوكولات حكماء صهيون ولذلك احترفت قواتها اساليب اجرامية تفوق النازية وبصمات الاجرام واضحة في كل مكان، وكان آخرها ما حدث في مدينة جنين، ثم ها هو ما يحدث في رام الله مرة اخرى وبأسلوب حقير. اذن من يردع اسرائيل؟! ان اللغة الوحيدة التي يمكن ان تخضع لها اسرائيل هي لغة القوة.. وباعتبار انها لغة لا يجيد العرب اتقانها في هذا العصر بل يتناسون ويتعمدون عدم معرفة ابجدياتها لتعلقهم بوهم السلام ـ فإن العمل الفدائي هو الرد الوحيد على لغة الجزار شارون. وهي نفس اللغة التي استخدمتها المقاومة اللبنانية التي اجبرت جنود الاحتلال الاسرائيلي على ان ينسحبوا في جنح الظلام. ان العمليات الاستشهادية تؤرق اليهود.. ولن يعرف الكيان الصهيوني النوم اذا امتدت ايادي العرب والمسلمين لمساندة العمل الفدائي المشروع في كل عصر وأوان. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |