الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 هناك مشكلة عالمية لا يمكن أن يقف الاعلام بمعناه العام متفرجاً أمامها، فعالم الفن السابع له دور كبير في إزالة الجليد المتراكم في ساحة الجريمة والاجرام. فأكثر الافلام التي تعالج هذه المشكلة ولو من بعيد وبما أن الحديث في العالم يدور حول علم المستقبليات فالوقاية من الجريمة دخلت هذا العالم من أوسع الأبواب اذا ما تجاوزنا مبالغات الاخراج السينمائي. ففيلم «تقرير الاقلية» يخدم بكل جزئياته عالماً بلا جرائم وذلك باستخدام برامج الكمبيوتر المتطورة من علم الاسقاطات والاحداثيات وتحديد الازمنة والاحتمالات من اجل الوصول الى المجرم قبل ان ينفذ جريمته بثوان توفر على الاجهزة الامنية تكاليف التحقيق والمتابعة ومن ثم اجراءات المحاكم التي قد تأخذ من عمر الانسان كله قبل ان يعرف البريء من المذنب. عالم الخيال لم يعد يفصل عن عالم الواقع ففي كثير من الاحيان الاول يخدم الاخر بشكل مذهل فبرامج الكمبيوتر المطورة تخدم جانب الوقاية بشكل دقيق للغاية لان العلم الصحيح لا يخطيء في نتائجه الا بتدخل بشري فاسد. ففي قصتنا هنا كان البرنامج الوقائي يمضي على ما يرام حتى تدخل رئيس الجهاز الامني الوقائي بنفسه في البرنامج سلبا عندما قام بارتكاب جريمة قتل بشعة منع من خلال سلطاته القائمين على تنفيذ البرنامج المستقبلي من الوصول الى المجرم قبل أن يرتكب جريمته. وهكذا، يتم تدمير برنامج الوقاية من الجرائم المستقبلية بسبب شخص يريد ان ينال شرف الفوز بهذه الفكرة ولو عن طريق الدخول الى عالم الجريمة، فالمهم ان يكون هو الفائز الاول بتخريب وتحطيم انجازات الاخرين فوقاية هذا التسلط لنفسه كان مقدما على وقاية المجتمع من شرور المجرمين الذين حبسوا عن ارتكابهم المزيد من الجرائم، فالمستقبل نبنيه نحن ونهدمه نحن ولا علاقة للاجهزة الحديثة بذلك. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |