الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 صفعة اخرى قوية تلقاها سفاح الشرق الاوسط ارييل شارون الذي اختار منذ صعوده الى السلطة التعامل مع الفلسطينيين اصحاب الحق المغتصب بلغة البطش والقتل والقمع وكافة اشكال الارهاب وجرائم الحرب التي لا مثيل لها في عالمنا المعاصر. لقد جاءت العملية الاستشهادية التي نفذها ابطال الانتفاضة البواسل في تل ابيب «قلب الكيان الصهيوني النازي» بعد اقل من 24 ساعة على عملية ام الفحم وتم تنفيذها واسرائيل في حالة استنفار عام!! ان مثل هذه الصفعات تؤكد للقتلة والسفاحين حكام تل ابيب ان الانتفاضة لم تمت وان اللغة التي يتحدث بها مجرم الحرب الاول في العالم شارون لن تجدي بل هي التي ستقضي عليه في نهاية المطاف، حتى ولو حشد خمسة ملايين يهودي الذين يشكلون ما يسمى بدولة اسرائيل! ان شارون يتوهم انه قادر على تحطيم ارادة شعب ولكنه لن يجني سوى الاشواك. ماذا كان ينتظر هذا القاتل المتعطش لسفك الدماء؟ هل كان يتوقع ان سياسة التجويع والحصار والاذلال والتشريد ستحقق الامن لتلك الدولة اللقيطة المسماة باسرائيل؟.. وهل كان يظن ان ابناء فلسطين سيرضخون ويركعون امام آلة الحرب والقمع الاسرائيلية؟ ان شارون هو المسئول الاول عن قتل اليهود وليس الفلسطينيون وبلا انفعال او مبالغة يحق لصاحب الارض المغتصبة ان يسعى الى تحرير وطنه بروحه ودمه هذا حقه المشروع. ونقول لشارون ان الفلسطينيين ايها السفاح البذيء ليسوا قتلة ولا ارهابيين،من حسن حظك يا حاكم تل ابيب ان العدالة الدولية معصوبة العينين في هذا العصر الرديء.. عصر الكاوبوي رعاة البقر الذين يتسترون على القتلة والسفاحين من امثالك. للأسف الشديد.. سقطت العدالة الدولية على يد اميركا التي تحمي الكيان الصهيوني منذ ولادته، فراح السفاحون والقتلة في اسرائيل يصولون ويجولون ويمارسون ابشع جرائم الحرب التي تفوق ما سمعناه عن النازية والفاشية. لقد اعترف العديد من الشخصيات الغربية بأن الاحباط والشعور باليأس ومحاولات اسرائيل تجويع وتأديب الفلسطينيين بالقمع والتنكيل.. كلها من الاسباب التي تدفع الفلسطينيين الى التضحية بدمائهم وأرواحهم من اجل الوطن. وبدون انفعال.. تتحمل حكومة شارون وحدها مسئولية ما حدث وما سيحدث، الحل في ايدى حكام تل ابيب وهو الانسحاب من الاراضي المغتصبة.. واعادة الحق لاصحابه والا فالمقاومة ستستمر حتى زوال الاحتلال. وصدق احد معاوني شارون من السفاحين وهو موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال اذ اعترف بأن الانتفاضة هي التي تقلق وتؤرق حكومة اسرائيل اكثر من الحرب الاميركية «المرتقبة» ضد العراق، وهل يدرك ذلك سيده شارون؟! انه بالتأكيد.. سيواصل ارهابه وبطشه، وسيمارس اسلوب الابادة والتدمير بلا رادع من العدالة الدولية «الهزيلة».. وسيحظى بمباركة صانعي اسرائيل.. حكام اميركا.. الذين يفسرون جرائم السفاح شارون بأنها حملة ضد الارهاب.. ويتناسون ان هناك ارضا مغتصبة يحق لاصحابها ان يسعوا الى استردادها بدمائهم وحياتهم. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |