في بريطانيا تقليد جميل، وهو قيام الاحزاب البريطانية بعقد مؤتمراتها السنوية مرة كل عام وفي مواعيد محددة وأماكن محددة ايضا وكانت مدينة (براتيون) الساحلية، هي التي تشهد اكثر هذه المؤتمرات، وفي هذه المؤتمرات كانت الاحزاب تشرح برامجها السابقة ومدى النجاح الذي حققته ومدى العقبات التي صادفتها، ثم تستعرض سياستها المقبلة ويجري التصويت عليها، وبلغ من شدة الحرص على عقد المؤتمر السنوي في الموعد والمكان المحددين، أن تعرض مؤتمر حزب المحافظين تحت رئاسة مدام تاتشر لضربة ارهابية ذات عام كادت تقضي على حياة السيدة تاتشر ونجت بأعجوبة ولا ادري اذا كان الحزب قد غير عادته ام اضطر الى تغييرها بعد وقوع هذا العدوان الآثم. ولكن الذي اعلمه ان الاحزاب البريطانية كلها.. حكومة ومعارضة لاتزال حريصه على عقد مؤتمراتها السنوية وتشترك معها الصحافة واجهزة الاعلام، وتذاع مناقشاتها في التلفزيون وعلى مشهد من جميع الناس. وحسنا فعل الحزب الوطني الديمقراطي بعقد مؤتمره الثامن هذا العام لمناقشة اموره وامور البلد في آن واحد، وتحدث فيه الرئيس حسني مبارك الى شعب مصر ودعا كل الاحزاب الى الانفتاح على الشعب وتشجيع الشباب على الاضطلاع بمسئوليات جسام داخل التنظيمات الحزبية، ودعا حزبه الى تغيير شامل في السياسات، والدفع بقيادات جديدة لتنشيط العمل الحزبي، مع التأكيد على مبدأ الالتزام الحزبي، والمزيد من التعاون مع الاحزاب الاخرى. وقد قام الحزب باجراء استطلاع جماهيري لمعرفة ماذا تريد الجماهير من الحزب الوطني وماذا تتوقعه من حركته المقبلة، وما هي توقعات المواطنين بنتائج المؤتمر الثامن للحزب والمنعقد خلال هذا الاسبوع. ويصبح الموقف افضل لو واظبت كل الاحزاب الفاعلة بعقد مؤتمراتها بين الحين والآخر، لعرض سياستها على الجماهير ومراجعة خطواتها واستطلاع رأي الجماهير في سياستها السابقة ومعرفة رأيها في سياستها القادمة. وليس اخطر على الحزب السياسي من الانعزال عن الجماهير والانغلاق على نفسه. وقد احسن الرئيس حسني مبارك على عقد هذا المؤتمر العام للحزب الوطني، وارجو ان يستفيد الحزب من استطلاع رأي الجماهير، وان نرى تأثير هذا الاستطلاع في خطواته المستقبلية. تمليك العقارات السماح بتمليك الاراضي والعقارات لغير المصريين هي خطوة ضرورية للخروج من دائرة الكساد التي تسيطر على السوق، وقد سبقتنا البحرين في تنفيذ الخطوة منذ سنوات، وقد جمعتني الظروف الحسنة بالعم سند السمسار الذي تولى عمليات البيع للعرب السعوديين والكويتيين، وقد قضيت معه سهرة في شقة الاستاذ احمد الجار الله بالبحرين.. وفي تلك الليلة حكى لنا العم سند كيف استدعاه امير البحرين الراحل وقال له: خلاص يا سند بعت البحرين كلها للعرب؟ واجاب العم سند بهدوء، والله يا صاحب العظمة.. ما بعت شيئا واذا لقيتو حد خارج من المطار وشايل معاه ارض أو عقار امسكوه وامسكوني معاه.. وضحك الامير عيسى امير البحرين وسمح للعم سند بالانصراف. وما قاله العم سند هو الحقيقة بنفسها فالذي اشترى ارضا او عقاراً لم يحمل شيئا معه ولكنه دفع نقوداَ لها صورة اثرت خزينة البحرين ودعمت ميزانيتها، وبقيت الفلوس في البحرين وبقيت معها العقارات والاراضي ايضا ولم يخرج اي منها من حدود البحرين. وبالنسبة لمصر فأنا لم اصادف عربيا ثريا خلال جولاتي الطويلة المتكررة في ربوع العالم العربي إلا وله امنية واحدة يحلم بتحقيقها وهي امتلاك شقة أو بيت في مصر، واهتمام الرئيس حسني مبارك بتسهيل الاجراءات امر مشكور ويجب فتح الاعين جيدا وتحذير جماعات انتهاز الفرص لممارسة عمليات النصب حتى نقطع الطريق على النتائج المستهدفة من وراء هذه الخطوة الحكيمة، ويجب أولا تغليظ العقوبة على كل عمل من شأنه الاضرار بهذه الخطوة ولكل من تسول له نفسه التربح من وراء هذه العملية التي تستهدف الخير للمجتمع كله، وليس لعدة افراد ممن احترفوا النصب او لعدة موظفين ممن اعتادوا افساد هذه المشروعات بتعليمات حجرية واجراءات ما انزل الله بها من سلطان.. ولو جرى تطبيق هذا المشروع بعيدا عن الموظفين اصحاب العقليات الحجرية، وفي حماية من الافراد اصحاب الذمم الكاوتش، فالعبد لله يبشركم بسوق زاهر ودخل وفير يحل مشكلة الكساد الذي فرض نفسه على السوق المصري منذ عدة سنوات، وليتنا نحصل على شخصية من النوع الذي يدفع ولا يأخذ، ويعشق خدمة مصر، رجل كعم سند البحريني، صحيح ان عم سند اثرى من وراء عمليات البيع للعرب ولكنه ثراء معقول في حدود حقه القانوني كسمسار ولذلك عاش عم سند ومات محبوبا من الجميع، من الذين اشتروا ومن الذين باعوا، ولايزال ابناؤه واحفاده يعيشون في البحرين موضع حب وعطف واحترام من الجميع وارجو ان يجري تطبيق مشروعنا كما اراد له حسني مبارك في جو من الشفافية والصدق.. آمين! النادي الاهلي ما حكاية النادي الاهلي؟ وما حكاية مدربه الجديد؟ لقد انهزم الاهلي مرتين وفاز مرة واحدة، وتعادل مع النادي الكونغولي مرة واصبح خارج المسابقة الافريقية تقريباً.. وخروج النادي الاهلي من المسابقة ليس كخروج نادي غزل المحلة، ولكن خروج النادي الاهلي يصيب كل مواطني مصر بالحسرة واتساءل بحسرة ماذا حدث للاهلي عبر موسم واحد، في الموسم الماضي فاز بالكأس الافريقية، وفاز بكأس السوبر فما الذي اجبره على ترك المسابقة قبل ان تنتهي مبارياتها، صحيح ان الكرة غدارة ولا تدوم على حال، والفرق كلها معرضة للفوز والهزيمة ايضا ولكن بالنسبة للاهلي انه تعثر في بداية الطريق، ولم يستطع تحقيق الفوز على نادي مازيمبي الكونغولي رغم استعداده الهائل لتلك المباراة، العبد لله يقول ان المدرب الجديد هو المسئول عن هذه النهاية، وخروج الاهلي ليس نهاية العالم، ويمكن تدارك الامر الآن وتغيير المدرب اذا كان هو المسئول اما ترك الاوضاع على ما هي عليه فهي مسألة مرفوضة لان الاهلي ليس مجرد فريق كرة بين الفرق، ولكنه فريق القرن في افريقيا وهازم ريال مدريد وررما، وحرام ان نترك الاهلي يضيع من ايدينا ونحن نتفرج!