مدير مركز شرطة الراشدية بالوكالة الرائد عيسى عبدالله احمد الدبل بعث برسالة لزاوية اخر الكلام التي تناولت قبل ايام جذور ظاهرة جنوح الاحداث وكانت متواصلة مع تصريح سابق له اطلق من خلاله صرخة وطنية لضرورة تضافر الجهود المجتمعية للحؤول دون سقوط الاحداث في براثن الجريمة.. نوردها هنا ليس لنرجسية او حبا في المديح، لكن لانها ايضا تحمل في متنها تواصلا مع قضية لاشك انها تهمنا جميعا. تقول الرسالة: مما لاشك فيه بأن الصحافة أصبحت من أهم مقومات التقدم ، وان حريتها وحيادها تعد قرينة قاطعة على رقي وازدهار أي مجتمع، ومع اعتقادنا بقصور دور الصحافة في عالمنا العربي مقارنة بالمكانة المرموقة التي احتلتها في الدول المتقدمة كقاعدة عامة الا أن القاعدة لا تخلو من الاستثناءات فهناك أقلام وطنية غيورة تعشق هذا الوطن وتسعى دائما «لتسليط الضوء على مكان الخلل واوجه النقد بنظرة غيورة وبطرح موضوعي هادف وليس أدل على ذلك مما تفضلتم به في مقالكم الصادر في العدد 8124 بتاريخ 8 رجب 1423 الموافق 15/9/2002م في جريدة البيان الذي وضعتم أيديكم فيه على جرح دام وثغر متأجج له آثار جسيمة على مجتمعنا - اعتقد كل المجتمعات الخليجية والعربية- ومصب آثاره السلبية تتمثل أمام ناظرنا من خلال طبيعة عملنا كجهاز شرطة ، ألا وهو غياب التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في مواجهة مشاكل المجتمع المختلفة. وما مشكلة جنوح الأحداث إلا مثال على آثار تلك الفرقة والقطيعة ، فالتمعن والتفكر في أبعاد المشكلة يقودنا حسب مقتضيات المنطق والواقع إلى أن سبل الوقاية في مثل هذه النوعية من المشاكل يتطلب تضافر جهود عدة، مؤسسات وجهات تشريعية وقضائية وتربوية واجتماعية وغيرها. إن الارتفاع المطرد في نسب ونوعية جرائم الأحداث يدق ناقوس الخطر وينذر بضرورة وضع رؤى وخطط وآليات معينة للتنسيق بين الجهات المعنية ورسم خطوط ترابط بينها تضمن جماعية وانسيابية العمل تجاه محاربة جذور واصول هذه الظواهر مع عدم إغفال دور مؤسسات القطاع الخاص ومما يحز في النفس ما نقرأه ونسمع عنه ونشاهده أحيانا خلال الزيارات الرسمية وغير الرسمية للدول الغربية من ممارسات لمواجهة ظواهر سلبية معينة ومن تكاتف وتعاون بين جميع الجهات المعنية حكومية كانت ام خاصة بل ومؤسسات ربحية وجمعيات متخصصة. واخيرا «فانني أود بالأصالة عن نفسي ونيابة عن جميع ضباط وضباط صف وافرد مركز شرطة الراشدية أن ابعث إليكم تحية إعجاب وتقدير معبرا» عن الشكر والامتنان لما تفضلتم بإثارته وبطريقة عرضه وما تحمله دلالاته من بعد نظر وقراءة سليمة للأحداث وما يستتبعها من اوجه قصور ونقد ، كما ينم عن روح وطنية أصيلة ويبرهن أن صحافتنا بخير وأقلامنا مخلصة راجيا «الله عز وجل أن يسدد خطاكم ويوفقكم لما فيه خير هذا الوطن ومواطنيه وجميع عشاقه ومحبيه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». ونقول مع مدير شرطة الراشدية الرائد عيسى الدبل، الا تستحق ظاهرة جنوح الاحداث تظاهرة كبيرة للحد من تناميها؟ هل يمكن اعتبار هذا العام عام القضاء على اسبابها ومسبباتها؟ الا تستحق البراءة منا كل التضحيات وكل العطاء؟