«موقفان متناقضان» هذا يكرم اعلامياً في لحظة رحيل، وآخر يحكي عن موقف يتصدى لإعلامي يقوم بأداء رسالته في التنوير الذي يخدم القطاع المعني ، ويصب في مصلحته دون ان يعني ذلك اتهاماً بالقصور أو التقصير. ففي بلدية الشارقة التف الموظفون والاداريون حول الاعلامي توفيق حلاق الذي عقد العزم على العودة إلى بلاده وقد انتهت مدة اعارته لتلفزيون الشارقة، وكان خلال فترة عمله بالتلفزيون معنياً بتغطية اخبار البلدية تلفزيونياً. فاجأ المسئولون في بلدية الشارقة الزميل الاعلامي بالتكريم الذي كان لفتة طيبة لا شك انها ستترك أثراً بالغاً في نفس الراحل إلى بلاده سيظل يذكرها على الدوام. وفي موقع آخر وتحديداً في منطقة العين التعليمية، من هناك تلقيت مكالمة من مسئولة الاعلام التربوي فيها تشكو زميلنا مندوب «البيان» الذي ـ حسب قولها ـ يركز على نشر السلبيات فقط ويتجاهل الايجابيات التي تزخر بها مدارس المنطقة، وأحصت على مسامعي «الموضوعات السالبة» التي تم نشرها منذ بداية العام الدراسي الجديد. الاخت المسئولة ترى في ذلك اجحافاً بحق تعليمية العين والعاملين لديها، وكذلك المدارس التي تتبعها منوهة بأن ذلك يتنافى مع آداب وأصول المهنة حين يتم التركيز على ذكر السلبيات. المسئولة ـ سامحها الله ـ اختتمت مكالمتها بقرار المنطقة وهو وقف التعامل مع مندوب «البيان» والايعاز إلى جميع المدارس رسمياً بغلق الابواب في وجهه والامتناع عن الادلاء بأي حديث معه. طريق لم نكن نتمنى ان يصل إليه أسلوب التعامل، لكنه حدث، والمسئولة ترفض استخدام حق الرد الذي هو مكفول ـ قانونا ـ للجميع ان كان فيما تناوله الزميل ما يجافي الحقيقة ويتنافى مع الأصول. موقف لا أملك حياله سوى مطالبة أهل التربية بشيء من المرونة ورحابة الصدر لأناس نفترض ان تكون سلوكياتهم أقرب ما يكون إلى الكمال والاهم ان يكون مسئول العلاقات العامة والتي يضاف إليها كلمتا «الاعلام التربوي» ان يكون هؤلاء على مستوى المسمى في العلاقات وفي الاعلام عن الميدان التربوي. ان التوصية بمنع هذا الاعلامي أو ذاك وما يترتب عليه صدور تعميم اداري بغلق أبواب المدارس ونوافذ المنطقة في وجهه أمر غير مقبول ولا يتناسب مع المواقع التي يشغلها هؤلاء. وللتذكرة «رغم ان هذا الأمر يجب ألا ينسى فإن المدارس ومعها المنطقة التعليمية هي اماكن خدمية مفتوحة للجميع، ولا مجال فيها للمنع أو الاغلاق أمام أي فرد من الأفراد فما بالكم لو كان هذا الفرد الممنوع اعلامياً يؤدي واجبه للصالح العام. المؤسف ان المنع قد صدر فعلاً بتعميم من ادارة المنطقة عملاً بتوجيه العلاقات العامة بها الذي رأى ان النشر يسيء إلى المنطقة، وتحديداً إلى المدير، كما قالت مسئولة الاعلام التربوي في عتابها اللاذع والمرفوض ـ من جانبنا ـ شكلاً وموضوعاً ونأمل ألا نعود ثانية إلى الخوض في مثل هذا الحديث في زاويتنا.