قفز اليمن إلى طليعة الانباء في الصحف الاميركية بينما تناولت اعتقال الاميركيين الخمسة من اصل يمني، وابرزت معها الاقتسام الحاصل في مجلس الامن بشأن العراق. فيما قفز الملف الذي وعد توني بلير رئيس وزراء بريطانيا بتقديمه عن اسلحة العراق للدمار الشامل إلى الطليعة ليحتل مساحات واسعة من الصحف البريطانية. وتناولت صحيفة «النيويورك تايمز» القاء القبض على المتهمين الخمسة الذين قالت انهم مشتبه بهم بتمويل عناصر القاعدة وقيادة خلية نشطة للقاعدة في نيويورك الغربية. وقالت الصحيفة ان الاميركيين الخمسة ولدوا جميعا في الولايات المتحدة وينحدرون من اصول يمنية وانهم تلقوا تدريبا مكثفا على الاسلحة في افغانستان صيف 2001 واعيدوا للولايات المتحدة بانتظار الترتيب لهجوم وفق مسئولين فيدراليين. واضافت ان التهم وجهت اليهم بتوفير دعم مادي للارهابيين وادارة خلية نشطة للقاعدة، وان اعتقالهم رفع الآمال باصطياد عناصر القاعدة مما ينعش تعزيز الثقة بالجهاز الامني الذي فقد هذه الثقة منذ الاحداث. في الشأن العراقي الذي لم يغادر طليعة الصحف الاميركية منذ اشهر قالت الصحيفة ان انقساما ما ظهر في الامم المتحدة حول القضية العراقية، رغم وجود داعمين للولايات المتحدة من الحلفاء داخل المنظمة الدولية في محاولة للحصول على اجماع دولي ضد العراق. واضافت ان خلافات طفت على السطح بشكل حاد امس الاول مما احدث شرخا في حوار الدعم الذي تحاول اميركا بناءه لتمرير قرار بشأن العراق. الصحيفة اشارت ايضاً إلى تصريح جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الذي عدته حادا وقويا والذي شدد فيه على ان امام الرئيس العراقي خياراً واحداً فقط اما نظامه واما القضاء على اسلحة الدمار الشامل. في المقابل قالت الصحيفة ان المانيا جددت معارضتها الشديدة لاي هجوم على العراق مشيرة إلى ان الالمان يرون في الهجوم تقويضا لجهود حرب الارهاب وتفجيرا في الشرق الأوسط المتفجر اصلاً. صحيفة الواشنطن بوست بدت اكثر تحديدا من «النيويورك تايمز» واعادت اليمن بوضوح إلى قائمة مراكز الارهاب فنشرت تقول ان صيد القاعدة ينمو في اليمن. وقالت الصحيفة ان روابط دول الخليج العربي هي وقود الارهاب للولايات المتحدة، وهي كما يبدو حملة جديدة تشنها الصحف الاميركية من جديد على الخليج العربي تتزامن مع حملة اميركا داخل الامم المتحدة ضد العراق. واضافت ان الولايات المتحدة زادت من بحثها عن اعضاء القاعدة في اليمن وهي الدولة التي تقع على الخليج العربي والتي انتقلت إلى قائمة المناطق الساخنة للحرب على الارهاب وفق مصادر حكومية اميركية. واضافت ان التركيز المكثف يذهب ابعد من مجرد مجهودات اميركية مع اليمن لتدريب قوات خاصة من قبل مدربين اميركيين وتبادل المعلومات الاستخبارية مشيرة إلى ان جهود الاميركيين تذهب ابعد من ذلك إلى كشف اوكار القاعدة فيها، وان اليمن اصبح منطقة مصالح مهمة ومتزايدة لقوات التحالف. الصحف البريطانية على اجماعها تناولت الملف الذي وعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بكشفه حول العراق والذي توقعت ان يظهر به الدليل القاطع على تدريب النظام العراقي لمقاتلين من تنظيم القاعدة. وقالت صحيفة «الصاندي تلغراف» انها تتوقع ان يبين هذا الملف ان الرئيس العراقي اعاد بناء ثلاثة مصانع لانتاج اسلحة جرثومية وكيماوية. الموضوع الثاني الذي حظى بمساحات واسعة في الصحف البريطانية كان القبض على رمزي بن الشيبة الذي وصفته الصحف بالمخطط الرئيسي للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وقالت صحيفة «الاوبزرفر» ان الرئيس الاميركي جورج بوش اشاد باعتقال بن الشيبة باعتباره انجازاً كبيراً في الحرب التي تشنها بلاده على الارهاب. الاوبزرفر ربطت ذلك باعتقال خمسة اميركيين من اصول يمنية يعتقد انهم ينتمون لخلايا ارهابية في احدى ضواحي نيويورك وقالت ان هذه التطورات جاءت في وقت مناسب للرئيس بوش بسبب ازدياد القلق من فشل جهوده في القبض على اسامة بن لادن.