نتمنى من وزارة التربية والتعليم ان تظل على موقفها الرافض لمعادلة شهادة الثانوية البريطانية والأميركية الصادرة من المدارس الخاصة التي لم تطبق قرار الوزارة، بتدريس مادتي التربية الاسلامية للطلبة العرب المسلمين واللغة العربية للطلبة العرب وفق ما تقرره الوزارة في السنوات الثلاث النهائية للمرحلة الثانوية رغم اخطار هذه المدارس رسميا بذلك ضاربة بذلك تعميما رسميا عرض الحائط بغض النظر عن أهمية تدريس هاتين المادتين في تنشئة الطالب من عدمها. لان الامر ببساطة يدخل في نطاق سلطة الوزارة على المدارس الخاصة التي تتصرف الكثير منها وفق ما تمليه عليها مصلحتها دون اي مراعاة لصالح طلبتها متجاهلة كل التعاميم التي تصدرها «التربية» بحجة انها تتبع مناهج اجنبية ومتناسية ان 50% من طلبتها وأحيانا 99% من المواطنين، وتدريس هذه المواد يؤكد عليه دستور الدولة الذي لا مجال لأحد مخالفته مهما كانت الأسباب، وكيفما كانت الظروف. نتمنى من الوزارة ان تتمسك باصرارها على الرفض ليس نكاية في هذه المدارس التي لم تلتزم انما ليتم تأطير العلاقة التي تحكم أصول التعامل بين الوزارة والمدارس التي تتبعها وليكن ما حدث درسا للآخرين في احترام القرارات والالتزام بالتعاليم والتعاميم. فهذه المدارس التي تجني سنويا عشرات الآلاف من الدراهم وأكثر، عليها ان تعي جيدا انها ليست بمنأى عن المراقبة والمتابعة، وانها لا تعمل في امبراطورية خاصة بها. وكما على الوزارة ان تعترف ان هناك مدارس خاصة مطلقة اليدين، فعليها ان تعترف ايضا انها تتحمل جزءا كبيرا مما حدث في هذه المدارس عندما تخلت عن مسئولية الاشراف على تنفيذ ما أصدرته من تعميم وتركت الحبل للمدارس نفسها التي يبدو انها اعتقدت ان الامر ليس اكثر من حبر على ورق ولم تمنحه أي اهتمام حتى استفحلت المشكلة وكشرت عن انيابها بصورة يصعب حلها ان لم يكن هناك موقف حازم يوقف هذه المهزلة.