هذه المرأة ليست معروضة للبيع انظروا لها بعين العقل.المرأة العاملة فى بلادنا الى وقت قريب كانت هى الموظفة التى تجلس خلف المكتب أو المدرسة أو الطبيبة أو .. ولكنها لم تعمل فى مهن اخرى لأن هذه المهن كان يقوم بها اما الرجال أو المرأة غير المواطنة. فجأة أصبحت ترى بناتنا يشتغلن فى كل مكان ويحطمن الرقم القياسى لنوعية الوظائف التى يمكن أن تعمل فيها المرأة، على جهاز العداد «الكاونتر» كانت تقوم بعملها فى إحدى الجمعيات التعاونية وامامها وقف شاب فى الثلاثين أو أقل تتركز عيناه ببجاحة على وجهها الذى صار يتلون من الخجل والضيق والإحراج الذى كنت تلمحه فى نظرتها وعندما حدث خلل بسيط فى الجهاز انهى معاملته بعده وقال كلماته الشاكرة المبطنة بالسخرية وحمل طفله وخرج وبعدها وقف رجلان فى العقد السادس وأعرب أحدهما صراحة عن شعوره بالسعادة وتمنى أن يرى كل الأجهزة تقف عليها بنات بلاده. تتبادر الى ذهنك زيادة أعداد الخريجين من الجامعات ومن الثانوية وتتبادر متطلبات الحياة وغلاء المعيشة فماذا على المرأة أن تفعل إلا أن تخدم نفسها، ولو امتلأت بهن الدنيا كلها وليست اماكن البيع والشراء فقط، هؤلاء البنات محترمات محتشمات وقويات فكريا ونفسيا وحقيقة «ما يجيبها إلا نساءها» وما عليك إلا أن تنظر للواحدة منهن بعين العقل لا بعين تعانى من قصر النظر.