يحتاج برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي الى آلية سريعة للتخلص من تراكم الطلبات وتأخير البت فيها، واذا كان البرنامج قد انجز حتى اليوم الموافقة على 51 دفعة ، من خلال أربعة وستين اجتماعا، فهذا يعني ان البرنامج بحاجة الى مضاعفة رقم اجتماعات لجنته للتغلب على حالة الذين ينتظرون بالاربع والخمس سنوات لكي تصل ملفاتهم الى دورها. تأكيدات معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة برنامج تمويل الاسكان الخاص على هامش اخر اجتماع للجنة من ان البرنامج بقيادة اللجنة يبحث في السبل المتطورة وتكييف آليات عمل البرنامج لاسكان الاف الاسر، وان هناك مشاريع تنسق مع بلدية دبي لاستكمال مشروع بناء وحدات سكنية جاهزة بأقل التكاليف لتوفير الوقت والجهد وحماية المالك من استغلال الاستشاريين والمقاولين، وان الاولوية للمواطن المتزوج والساكنين في بيوت الايجار. كل ذلك يبعث على الانشراح، ويطمئن الشباب ان اهداف اللجنة والبرنامج بكاملها تصب في صالحهم. لكن ايضا نقول ان علة البرنامج في بطء بته في الطلبات، وهو الامر الذي لم يناقش علنا حتى اليوم، والعلة في تقديم طلبات على حساب طلبات، وتأخير طلبات لصالح طلبات، وهو امر صار يحتاج الى اعادة نظر سواء من قبل رئيس اللجنة او ادارة المشروع، فمن شكاوى عديدة لمتقدمين للبرنامج انتظروا بالاربع والخمس سنوات حتى يأتيهم الدور، ومن اعترافات عدد لا بأس به من الذين استفادوا من خدمات البرنامج يستدل على ان هناك معاملات تنجز من تحت الطاولة، وان طلبات بت في امرها في زمن قياسي لانها مشفوعة بتزكية او توصية، ونعرف نماذج من الطلبات تم البت في امرها خلال عشرة ايام فقط من التقديم، وطلبات بت في امرها قبل استكمال واستيفاء شروطها!؟ فهل تجيب اللجنة على هذا الامر، ام انه امر لا يدخل في اطار تطوير آليات عمل البرنامج التي تعتزمها اللجنة الموقرة؟ نقول بصريح العبارة ان برنامج تمويل الاسكان الخاص واحد من عطاءات الوطن التي لا يمن بها ولا يبخل بها على ابنائه، وان كل من يتقدم للبرنامج وتتناسب ظروفه مع غاية البرنامج واهدافه يتساوى مع جميع المستحقين والمستفيدين، فاذا ما كان تأخير البت في الطلبات ناتجاً عن امور اجرائية فيفترض ان تشمل هذه الامور الجميع، واذا كان التأخير سببه آليات تمويل وميزانية تتأخر فيفترض ان يشمل هذا الظرف الجميع. برنامج تمويل الاسكان الخاص جاءت فكرته من القيادة لتحل ازمة اسكان المواطن، وتوفر له هدأة البال والاستقرار لا ان يتحول تقديم الطلب وانتظار الموافقة الى قلق اكبر يستمر مع صاحبه بالاربع والخمس سنوات. نتوجه الى رئيس اللجنة والى اعضائها بحالتين حصلتا واقعا وبرهانا ولدينا الأدلة عليهما من اصحابهما .. الاولى في طلب قدمه مواطن شاب انتظر الموافقة عليه اربع سنوات، وحينما عجز من المراجعات، اهتدى الى صديق له علاقة بالبرنامج فحل موضوعه وجاءته الموافقة خلال اسبوع مع «استكانه» شاي ساخن. اخر لم يراجع مكتب البرنامج بل راجع مكتب احد اعضاء اللجنة وبكبسة ازرار هاتفه انجز الطلب قبل ان يرتد طرف عينه!! سؤالنا .. هل ستشمل خطة التطوير وآلياتها الجديدة القضاء على هذه المحسوبيات؟