كثيراً ما تساءل العالم الغربي عن أبعاد 11 سبتمبر على حياتهم ومجتمعاتهم، ولكن القليل من تأثر بتداعيات هذه الاحداث على حياتنا ومجتمعاتنا. فلنبدأ من الناحية الانسانية بهؤلاء المعتقلين الذين وضعوا في جزيرة نائية، لا يعلم ما يعانون منه إلا الله سبحانه وتعالى، حيث أن ادنى حقوق الانسان قد منعت عنهم، والغريب في الامر بأن من يقوم بمنع هذه الحريات هم من ينادون بتطبيق الحرية والديمقراطية، أليس من الصحيح ان نقول بأنهم عندما يطالبون بالحرية والديمقراطية يطالبون بحريتهم وديمقراطيتهم، ليس حرياتنا، حيث انه من الواضح انه ليس لنا حقوق ولا تنطبق علينا اتفاقات جنيف التي تحظر على أي دولة متحضرة أن تفعل بالناس ما لم يثبت الاتهام عليهم ما يفعل بهم. وكثيرا ما يتشدق الاعلام الغربي بأنه لا يحق لاي دولة ان تمتلك اسلحة الدمار الشامل، فبالنسبة لهم امتلاك هذه الاسلحة حق شرعي، واما لنا فيتناقض مع القانون الدولي، أليس من الواضح انهم يريدون ان يستعبدوا هذه الامة، ويستولوا على خيراتها وممتلكاتها. كيف ينادون بالحرية والديمقراطية وتطبيق القانون، وما يجري في فلسطين من قتل وتشريد، وحرق الارض، لا يواجه حتى بأدنى استنكار من رعاة السلام ودعاة حقوق الانسان؟ يقولون ان «إسرائيل» هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، و«شارون» رجل سلام منتخب، ألم تكن ألمانيا دولة ديمقراطية، ألم يكن هتلر رئيسا منتخبا، ولكن الغرب وصمه بالنازية، أليس ما يجري الآن في فلسطين شبيه بأعمال النازية، بقتل النساء والاطفال، وفرض المجاعات وتدمير البيوت، والاشجار. واذا كان في فلسطين شعب أعزل يطالب بأقل من 20% وحسب من ارضه أليس هذا حق لكل انسان ان يعيش بأمن واستقرار في وطنه. ألا تثير التهديدات التي يتلقاها العراق الشقيق بذريعة انه لم يطبق قوانين الامم المتحدة والشرعية الدولية، تساؤلا: هل رؤوس الاستكبار هي التي تحدد الشرائع الدولية، وهل الشرائع وجدت لخدمة مصالحهم، ولا مصالح أو حقوق لابناء هذه الامة. تحت ظلال احداث 11 سبتمبر وتداعياتها الوارفة، ألم يحن للامة الاسلامية عامة والعربية خاصة أن تتوحد، حتى تستطيع ان تنال احترامها بين الامم، وتذود عن مصالحها وحقوقها ومكتسباتها، ومقدساتها.؟!