سنة كاملة مرت على مثل هذا اليوم، شاهد الاميركيون طائراتهم تهوي على مراكز حساسة، ومنذ تلك اللحظة بدأ اللوبي الصهيوني فيها باستغلال آلام الاميركيين فأوغروا الصدور حقدا وشرا وكرها ضد الاسلام والمسلمين، فعلت وسائل الاعلام الممولة برؤوس اموال يهودية فعلتها، فنشط رأس الافعى، برامج ومقالات وتصريحات ومؤتمرات وتنظيمات، وانطلقت صافرة الانذار، فاتهم ملايين المسلمين بجريمة لم يقترفوها، ونشطت مواخير الصهيونية لتغذي العقلية الاميركية بالانتقام من كل شيء يمت الى الاسلام والمسلمين..فصار ذلك الحدث مسمار جحا الشهير، وطار الحديد والبارود في كل مكان.. حدث ابتدأ من 11 سبتمبر 2002 ويستمر حتى الان..سجلت المراكز الامنية في اميركا دخول الآلاف ممن لهم صلة بالاسلام، حقق معهم، تم ترويعهم، ولعبت الصهيونية باعلامها الذي يبسط هيمنته على العاطفة الاميركية تلك اللعبة القذرة..دس السم في الاقلام والتقارير وقيل وقتها لا يطفيء الالم سوى تفجير الكعبة المشرفة!! في مثل هذا اليوم وقبل عام وجدت الصهيونية لقمتها السائغة، حركت افاعيها الراكدة في الاحراش فسقط المزيد من الابرياء تحت غضبة الحديد الطائر والبارود الذي يفجر الفراغ ويزرع الموت فيه.. شوهوا الاسلام، وألصقوا تهمة الارهاب به، خانوا حقيقته، شوهوا سماحته، فصرنا جميعا في دوائر مناظير القاذفات والمدمرات، صفت الصهيونية العالمية عشرات الكتب فوق ارفف المكتبات ليقتات منها العقل الاميركي وعاطفته الافتراءات والاكاذيب التي طالت خاتمة الرسالات السماوية ونبى الامة الامين الطاهر الهادي.. اشترت الصهيونية كل الحزن الاميركي لتبيعه في اسواق العالم سماً للاسلام والمسلمين، حقنت النفوس البريئة وغير البريئة بالزيف لترتكب هي في ظل الحقائق المزيفة جرائمها في وضح النهار..فسقط الشعب الاميركي مغشياً عليه وسقط المسلمون الابرياء في فخ الخديعة الكبرى!! كل مسلم متهم ومدان، وكل من هو غير صهيوني يتحمل جريرة الحادثة. الى اليوم تشعل الصهيونية فتيلة الحزن الاميركي وتلعب بالاعصاب، وفي مقابلها تظهر هي البريء الوحيد من دماء الاف الشهداء من الفلسطينيين والمسلمين العرب وغير العرب.. بدأ من ذلك اليوم ولم ينته حتى اليوم..وسيحسب التاريخ حساباته الخاسرة والرابحة منها، سيحسب حجم الظلم، وحجم الدسيسة، وحجم الغباء، وحجم الامية ايضا.. امية الفرد الاميركي التي تغذيها وسائل اعلامه المتصهينة، امية في معرفة لب الحقائق، اميته وجهله بالاخر، وغفلته وهو يسلم عقله وعاطفته لقلب اليهود الاسود.. بعد عام من ذلك اليوم.. وبعدما زل لسان قوتها وجبروتها وقيل ما قيل في الاسلام والمسلمين، سيستعيد الشعب الاميركي تلك الحادثة بتفاصيلها وسيجتر الالم، وستحرك الصهيونية رؤوس افاعيها لنفث المزيد من السم القاتل.. وسؤالنا: اذا كان الاسلام سيبقى مداناً زورًا وبهتاناً، فهل يدين الاميركان من تسبب في أميتهم؟؟