عند بوابات المدارس وعند اسوارها تكون شلل الطلبة، وتكون تلك الامكنة مناسبة جدا لتصفية حسابات المشاجرات والمشاحنات بين الطلبة، وعند البوابات وعند اسوارها يحلو لبعضهم استعراض عضلات سيارته، وتحلو المخاطرة والمغامرة، فالامر ايضا لا يخلو من رغبة طالب او مجموعة طلبة لاظهار انفسهم ولفت الانتباه اليه، يحدث هذا حول اسوار بعض المدارس، وكأن الامر بالفعل يحتاج الى ضبط وربط وارشاد وتوجيه.. الحملة التي يقودها مركز شرطة القصيص في اطار حملة التوعية التي تقوم بها الادارة العامة لمرور دبي تأتي فعلا لتسد الفراغ الرقابي والتنظيمي حينما تخرج المسائل عن سيطرة مدراء المدارس خارج اسوار مدارسهم.. وحسب تصريحات رجال الحملة في شرطة القصيص والاساليب التي ستتبع لتحقيق اعلى معدلات الهدوء عند بوابات المدارس وحول اسوارها، وتطلعاتهم بتحقيق اهدافها بالاسلوب التوعوي والارشادي، فاننا نتوقع في حال استمرار النجاح وتطبيق اجراءات الحملة بهدوء تام دون استفزاز الطلبة ان يحدث تغيرا كاملا في مفهوم المدرسة عند بعض الطلبة، خصوصا اولئك الذين تتضخم عندهم «الانا» في مثل هذه المرحلة السنية.. كل اهداف الحملة خيرة وجليلة ونواياها طيبة لكن نؤكد على التطبيق حتى لا تتحول الاساليب الى فرص يستغلها بعض الطلبة الذين يستهويهم التمرد في مثل هذه السن.. ولا نظن ان هذه النقطة الحساسة تفوت على رجال الحملة وافرادها، لكن نقول انه مطلوب مع توعية الطلبة وارشادهم، توعية افراد الحملة بضرورة المراعاة الدقيقة للظروف النفسية التي يقع فيها الطلبة، خصوصا اولئك الذين تعصف بهم المراهقة، فالعملية نفسية بحتة ولا تخرج عن اطار التربية، والاستفزاز البسيط قد يولد ردات فعل طائشة، وهذا الامر يعرفه رجال علم النفس جيدا حينما يحذروننا كثيراً بضرورة التعامل الدقيق والمحسوب مع فئات عمرية بعينها.. الحملة من اهدافها ومن منطلقاتها الامنية والتربوية والارشادية والاجتماعية تحمل الكثير من النوايا الطيبة، وكما قلنا تسد فراغ الغياب الرقابي حول اسوار المدرسة، ولا يسعنا هنا سوى توجيه الشكر لادارة مرور دبي وادارة مركز شرطة القصيص التي حولت جزءاً من طاقتها وخصصته لهذا الامر الذي كانت وما زالت تعاني منه المدارس، والاحياء السكنية التي تقع فيها.. وبكل صدق نقول وفقكم الله، فالحملة ايضا لصالح الطلبة قبل اي شيء اخر..