جولات صاحب السمو رئيس الدولة التفقدية لمواقع العمل ومشاريع التنمية العمرانية والزراعية ووقوفه شخصياً على سير العمل إنما هي بمثابة دروس غاية في الأهمية، يلقنها سموه لأبناء الوطن وبناته في حب هذه الأرض وحب العمل الجاد والاخلاص فيه لرفعة شأن الوطن. سموه وهو يقوم بهذه الجولات يؤكد دوماً للجميع ان المسئولية لا تكون بالجلوس في المكتب والعمل من فوق كرسي وثير، ولا تكتمل باصدار الاوامر من بعيد دون النزول إلى مواقع العمل، والولوج في ميادينه، ويعلمنا ان الاخلاص والوفاء في العمل إنما يكون بالمشاركة الفعلية، بغض النظر عن حجم هذه المشاركة، وموقع المسئولية التي يتحملها الفرد، فالأمر لا يعني كبار الموظفين وحدهم. لقد كان في وسع الوالد ان يكتفي بالاطلاع على التقارير التي ترفع إلى سموه عن سير العمل في المشاريع، ويطمئن إلى ان كل شيء يسير وفق ما ينبغي ويشتهي لكنه ـ وكعادته منذ ان أخذ على عاتقه قيادة سفينة الاتحاد ـ يصر على الاشراف الشخصي والقريب والمتابعة الدقيقة والمستمرة لكل كبيرة وصغيرة تتم على هذه الأرض الطيبة. ان خروج صاحب السمو رئيس الدولة إلى مواقع العمل يشعرنا جميعاً بالامل ويدفع جيل الشباب إلى المزيد من العمل والعطاء، بل والاخلاص فيه، أسوة بسموه، ومن كان زايد قدوته وأسوته فليس له ان يخيب فيما يصبو إليه ويطمح إلى تحقيقه. جولات مباركة لا تخضع للعوامل الجوية فلا حرارة الجو تقف أمامها، ولا المطر أو البرد يعيقها، لأن ما يكنه زايد لهذه الأرض ولشعبه يفوق كل تصور، فلا شيء يقف أمام رغبة سموه الكبيرة في الاطمئنان على أحوال من يحب والعمل على تحقيق الخير لهم. انها دعوة صادقة ورسالة أبوية حانية إلى الابناء للمضي على هذا الدرب والسير على نهجه في سعيهم نحو مستقبل مشرق وغد أكثر اشراقاً في بناء الوطن ورفعته. هلموا يا شباب بلادي نتعاهد على بذل المزيد والعمل بجد بعيداً عن الكسل والملل، وتفنيد الآراء القائلة ان شباب اليوم لا يريد الا السهل ويركن معظم الوقت إلى الخمول، تاركاً الآخرين ينوبون عنه في القيام بالواجبات الملقاة على عاتقه وهو جالس في مكتبه.