مع قرب موعد يوم الارهاب الدولي في الحادي عشر من سبتمبر، تزداد الطروحات التي تخرج على كل ما مضى من أحداث مرعبة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية، لتختصر قصة الطائرات التي حطمت الابراج العالية إلى رماد والجثث الى محطات النسيان، كي نصدق الآن بأن كل ذلك عبارة عن فيلم اميركي متقن الاخراج والحبكة الفنية لكاتب هذا السيناريو الذي أخذ وشد في أعصاب الناس (المشاهدين) والشهود على السواء ومازالت مشدودة وهي موشكة على الانقطاع. هل يعقل ان تجري أوروبا بشرقها وغربها والعالم العربي والاسلامي وآسيا بكل ما فيها واليابان على رأسها وراء الفيلم المزعوم بدون ان تثير أي علامة استفهام لافهامها ومعرفتها بخبايا الامور؟! وهل نصدق بأن اميركا اشترت كل العالم من اجل ترويج هذا الفيلم واجبرت كل الناس على مشاهدته دون أن يملكوا الحق في انتقاد مخرجاته على الواقع الذي تغير كثيراً عما كان معهوداً قبل سنة من الان؟! ولو قارنا احداث سبتمبر بالحربين العالميتين اللتين غيرتا وجه العالم من الدكتاتورية الصلفة الى الديمقراطية الحرة لدى شعوب العالم المتقدم وفي نذر يسير من العالم الآخر، هذه النتيجة الواضحة لدى محبي نسمات البعد عن ربقة عبودية البشر للبشر، تنقلب الآية لدى أميركا لكي تمارس دور الدكتاتور العالمي بعد ان لبست ثوباً جديداً لم تلبسه من قبل ألا وهو الثوب المضاد للارهاب، إذا صدق الشعب الاميركي رواية ان تحطيم مقدرات أميركا العالمية وتشويه صورتها سوف يجلب لها اللبن والعسل من كل مكان، فعلى الآخرين المبصمين على كل اجراءات التغيير الحاصلة في العالم ان يصدقوا ذلك ايضا حتى يستخرجوا من بواطنهم ادلة جديدة تثبت للجميع بأن ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر كان فيلماً سينمائيا محضا لا علاقة للارهاب به من قريب ولا من بعيد كل تلك الاسماء التي تنشر كل يوم ما هي الا شخوص كرتونية يراد من ورائها تحقيق الغايات والمصالح الاميركية في الشرق الأوسط أولاً ومن ثم في العالم اجمع. اتحتاج اميركا بقوتها وعظمتها امام الامم الأخرى الى عصا من نوع ذلك الفيلم الذي اساء اخراجه الى كل ما كان حسنا في الوجه الاميركي، فمتى كان هذا النوع من التشويه العلني سببا لبقاء اميركا على سدة العالم المعاصر وبموافقة جميع منافسيها الاوروبيين والشرق آسيويين؟!!