عجمان وهي أصغر امارات الدولة مساحة ضبط رجال الشرطة فيها 40 شابا من المواطنين تورطوا في قضايا المخدرات، أما عن اعداد السائرين على هذا الدرب ولم تطلهم يد العدالة فحدث ولا حرج. وبعيدا عن الارقام والاحصائيات التي هي في زيادة مضطردة، فان ما ورد على لسان العقيد علي المطروشي القائم بأعمال مدير عام شرطة عجمان حول اشتراك بعض المستشفيات والعيادات الخاصة بالدولة في نشر الادمان بين الشباب من خلال الوصفات الطبية فانه اتهام لم يأت من فراغ بل كشفته التحقيقات التي اجرتها الشرطة مع المدمنين انفسهم الذين افادوا ان السبب الرئيسي لادمانهم المخدرات انما يرجع الى حصولهم على هذه العقاقير المخدرة التي تحدث نفس تأثير المخدرات الاخرى، من خلال وصفات طبية تبيعها هذه العيادات والمستشفيات الخاصة. ما يعني ان مواجهة رجال مكافحة المخدرات لم تعد تقتصر بينهم وبين مافيا المخدرات وتجارها، انما اصبح عليهم مجابهة شرائح اخرى تفترض فيها الامانة وخدمة صالح الانسان وصحته وسلامته، شريحة من الناس يكن لها افراد المجتمع كل الاحترام والتقدير. اطباء ادوا يمين الاخلاص للمهنة وفتحت لهم الدولة ذراعيها واحتضنتهم في حب ليكتسبوا رزقا حلالا .. ولكن ما العمل وهناك من دأب على عض اليد التي تمتد اليه ولا يأبه في سعيه نحو الربح وتحقيق المزيد من الدراهم دهس كل القيم وتدمير شباب هذا الوطن الذين هم عماده الذي يستند عليه وثروته الحقيقية. لقد دق مدير عام شرطة عجمان ناقوس الخطر، واعلن على الملأ المخاطر التي تحدق بشباب الوطن داعيا الجميع الى التكاتف وتحصين هذه الجبهة لتكون قادرة على الوقوف في وجه السيل المتدفق نحوهم وتتمكن من التصدي لكل ما من شأنه ضرب حاضر ومستقبل هذا الوطن. مجابهة لا تكمن في المطالبة بتشديد العقوبة ضد هؤلاء فقانون العقوبات في هذا الصدد صارم وشديد ولا يرحم المتورطين في مثل هذا النوع من القضايا انما السؤال كم طبيباً تم التثبت من جرمه وضبطه متلبسا، ونال ما يستحقه من عقاب يتناسب مع ما اقترفته يداه من جرم بحق من هم اصبحوا ضحايا جشعهم وبحق الارض التي احتوتهم، وجرم بحق المهنة التي تعد من اكثر المهن انسانية وتخفيفا لآلام الناس وجروحهم لا التسبب في مضاعفتها.