ما الذي يقرأه الإنسان؟ استكمالاً لموضوع القراءة الذي شاركت في التعليق عليه احدى الاخوات القارئات تتساءل عن هذه العادة السيئة، وهي أن يأخذ البعض القراءة على أنها قراءة في فرع معين من المعرفة ومقاطعة ما عداه من المعارف الاخرى ولن نتحفظ على أصحاب هذا التوجه فهناك من إذا قابلته قال لك أنا لا أقرأ إلا كتب الفقه وأي قراءة أخرى حرام! نموذج آخر من الناس تقابله فيقول لك لا أحب هذا الكتاب أو أكره هذا الكاتب وبعدها تكتشف ان الاخ أو الاخت لم يقرأ الكتاب ولم يسبق له في حياته حتى قراءة شيء مما يكتبه الشخص الذي يكرهه وانها مجرد انطباعات شخصية، يسمع احدهم يتحدث عن كاتب أو كتاب فيتظاهر أمام الناس أنه قرأ كل هذه الأشياء وأقام عليها حجته. القضية هي أن هناك من يرمي حتى جهله على الدين ومن يقرأ على حس الآخرين كما يقال. نحن في هذا الزمن المليء بالتحديات الذي يحتاج منا أن ننتبه الى كل ما يقال وكل ما يكتب فيه لنواجه الحجة بالحجة ووسيلتنا هي المعرفة وهؤلاء يصرون على مقاطعة المعرفة. القرآن الكريم كتاب الله العزيز يشتمل على كل أنواع المعارف في التاريخ، في علوم الطب في الآدب، في علم البحار في شتى انواع المعرفة. وفي هذا بيان للناس.