نحن نعيش في شهر الارهاب الدولي، فسبتمبر مليء بالتوقعات التي تنشر في الصحف والمجلات عن يوم الحادي عشر منه. أوروبا وأميركا لم تعودا كما هما، فلقد غلبت الظنة على يقينهما الذي كان راسخاً الى ما قبل كارثة نيويورك وواشنطن وعلق الاسلام المتهم بين البرجين وما قد يتم التفكير في بنائهما من جديد ولو بطريقة اخرى ولم يتم بعد ازالة الاتهامات الجائرة لدين السلام، لأن نفرا من افراده أخلّوا وأخلَوا قلوبهم من كل قيمه وموازينه السامية. ترى لو تحققت نبوءات المحللين وعادت كرة الارهاب الى سالف عهدها وقد تبدلت القوانين وتشددت حول العرب والمسلمين في كل بقاع الارض، فكيف تتصرف أوروبا وأميركا حيال المفاجآت المتوقعة من مراكز الدراسات لديهم. ماذا بقي في جعبة الغرب بكل اتجاهاته من تدابير ووسائل فلقد ذهب بعيداً في اتهام خلق الله بالارهاب حتى وان كانت التهمة عدم دفع فاتورة الهاتف أو عدم تجديد التأشيرة، أو عقد الايجار وعلى امور تحدث مع كل البشر دون التقيد بالزمان أو المكان فكيف يفلت الانسان منها ومن بلاويها. الغرب الذي وصل بأجهزته الى معرفة كل الاحاديث الجانبية التي دارت رحاها في البقالات واروقة الحارات ومداخل المطاعم وقد مضى قرابة العام على ذلك، الا ان شبح الارهاب مازال هو الغالب على عقول مفكريه وعلمائه الاستراتيجيين، حقا لقد فقد الانسان الذي كان يجول ويصول في الدول الغربية أعز ما ناضلت الشعوب الاوروبية لأجله ألا وهو الانسانية التي نحتت بيد القوم وذابت.