لم يكن حظ أولياء الأمور خاصة من ذوي الدخل المحدود او المعدوم ـ لا يهم ـ لم يكن وافراً عندما وقعت بداية العام الدراسي الجديد في نهاية الشهر الميلادي، أي قبل ان يتسلم الموظفون رواتبهم، هذا بالنسبة للموظفين الذين لهم راتب أصلاً، فالجميع كما تعلمون عائد من اجازته السنوية التي التهمت راتب عدة اشهر من راتب الموظف المسكين. هذا الموقف جعل الكثيرين في وضع لا يحسدون عليه، خاصة اولئك الذين لم يتموا استعداداتهم لاستقبال العام الدراسي الجديد وما يتطلبه من احتياجات ومستلزمات مدرسية لابد منها، فضلاً عن رسوم دراسية لأولئك الذين يدرس أبناؤهم في مدارس خاصة. والنتيجة كانت إما اللجوء الى الاستدانة من الاصدقاء والجيران لحين موعد تسلم الراتب او توجيه سيل من اللعنات الى جيوبهم الخاوية التي لم تسعفهم لسداد القسط الأول من رسوم الدراسة، ما حدا ببعض ادارات المدارس الخاصة بمنع الطلبة المتخلفين عن الدفع من الالتحاق بصفوفها قبل الدفع. خصوصاً وإن هناك من لا يزال يعاني عدم سداد رسوم العام الدراسي الفائت. والقاء اللوم على المدارس التي طردت الطلبة غير الملتزمين لا يكون منصفا، فهذه المدارس ايضا عليها التزامات مالية تجاه العاملين لديها من اداريين ومعلمين وعمال وسائقي الحافلات وغيرهم، كما عليها رسوم تدفعها للجهات المعنية وتتحمل اعباء مادية لا نقول انها قليلة، كما انها أنشئت أساساً بهدف تجاري وهذا لا يختلف عليه اثنان. ولكن ايضاً هناك حالات انسانية وظروف صعبة ليس احد ببعيد عنها نتمنى على هذه الادارات مراعاتها، فالطفل الصغير لا يعي هذه الاشياء ولا يعرف معنى تخلف ولي امره عن الدفع لكن بالطبع تأثير هذا التصرف يكون قاسياً على نفسية الطفل، والحرج الذي يشعر به بين أقرانه لاشك انه سيكون ذا تبعات سلبية على مستقبل هذا الطالب ومستواه التحصيلي . انها مواقف تدعو للرأفة نتمنى على اولياء الأمور تجنيب ابنائهم التعرض لمثلها، عبر قليل من النظام واعادة ترتيب دخولهم.