مشروع فلاديمير بوتين الذي خطط له في عام 1991 وهو التحول الى سائق تاكسي مشروع لامع للكثير ممن تعج بهم الساحة السياسية.. فهناك شخصيات كثيرة في عالم السياسة، سئمت منها الشعوب، ولكنها تحوم حول كرسي الحكم بحجة الديمقراطية ومصلحة الوطن. ولكن في الواقع المصالح الشخصية او امراض نفسية وغيرها تجذبهم الى السلطة كانجذاب الفراش والذباب الى الضوء حتى تحترق، فمشروع بوتين يمكن ان ينقذ الكثير من الشعوب في حال تحويل طغاتهم الى سائقي أجرة. ان الساحة السياسية في باكستان في حاجة لمشروع بوتين.. فمنذ سنوات طويلة واسلام اباد رهينة لدى شخصيات محدودة ابرزها رئيسا الوزراء السابقان نواز شريف وغريمته بنازير بوتو. وبالرغم من انهما في المنفى إلا انهما لايزالان يطمحان في تولي السلطة مجددا. وكلاهما حصل على فرصة لحكم البلاد فماذا يمكنهما ان يقدما لباكستان مجدداً، أم أن الامر اصبح مجرد لعبة كراسي ومع انتهاء العزف يخطف من يستطيع كرسيا للجلوس عليه؟، بنازير بوتو رفضت لجنة الانتخابات قبول ترشحها ومشرف انسحب من السباق وفي هذه المرحلة فمن الافضل لباكستان ولهما ان يبحثا مشروع بوتين أو آخر يليق بهما. ومن باكستان الى السودان الذي مزقته الحرب والخلافات «العائلية» والسياسية على الحكم، فمنذ سنوات ايضا تتردد اسماء محدودة تتصارع على السلطة. فالسودان ينزف شمالاً وجنوباً والاسماء لم تتغير والوجوه ايضا باستثناء ظهور الشيب ومزيد من التجاعيد.. فالعالم العربي بحاجة للسودان والخرطوم بحاجة لوجوه شابة وجديدة يمكنها ان تطوي صفحات الخلاف وتنتشل السودان من الحرب والمجاعة والفقر. الاسماء القديمة لا يمكنها تقديم اكثر مما سبق ولكن الركاب في الشوارع والطرقات يمكنهم الاستفادة من تاكسي جديد . ان عالمنا يزخر بعدد كبير من هؤلاء السياسيين ولضيق المساحة لا يمكن ذكر اسمائهم جميعاً. مشروع بوتين حيوي يمكن ان يساعد في انقاذ الملايين في العالم الثالث وتوصيل المئات الى مقاصدهم يومياً لتخفيف ازمة المواصلات. المشروع جدير بأن تتبناه المنظمات الانسانية للترويج له وعرضه على السياسيين الذين امضوا سنوات طويلة في دهاليز السلطة ولم يقدموا شيئاً يذكر لشعوبهم سوى الحرب والفقر وتقوية جذور الفساد في مجتمعاتهم. مشروع بوتين جيد ولكن للاسف سيلقى معارضة من قبل نقابات وجمعيات سائقي الاجرة بحجة ان السياسيين المؤهلين لمشروع بوتين هم بالآلاف في العالم الثالث وهذا العدد الكبير سيضر بعملهم وينقص من قوتهم اليومي، كما ان الركاب سيفضلون الركوب مع الاسماء اللامعة ليجلس احدهم بين اصدقائه بعد ذلك ليقول «والله اليوم بوتين اوصلني الى البيت». وبذلك ينتهي مشروع بوتين بالفشل لان السائقين يرفضون منافسة السياسيين والتاكسي الرئاسي.