في محل قرطاسية دار حوار بين وليتي أمر تلميذتين كانت احداهما تستعجل الأخرى وتلح عليها بالاسراع في الخروج، من المحل للذهاب سريعاً الى محل «...» لشراء الزي المدرسي لبناتها، فردت عليها الأخرى بقولها «لقد شاب رأسي من طلبات المدارس والصراحة أن البنات مشكلة» وانتهى الحوار بخروج الاثنتين مولولتين. لنكن صريحين، الزي المدرسي لتلميذات المدارس الحكومية يشكل هماً بالنسبة لأولياء الأمور، فالمدرسة تحدد محلاً معيناً لشرائه بينما هو متوفر في اسواق الدولة بأسعار متفاوتة معظمها أرخص وتخدم الكثيرين كل حسب طاقته، فيما هذا المحل الذي تعينه المدرسة لا تستطيع كل الاسر التعامل معه خاصة التي يزيد فيها عدد البنات على اثنتين وثلاث. المشكلة الأخرى أنه في حال الاضطرار الى شراء الزي في آخر العام الدراسي ثم انتقال التلميذة إلى مدرسة أخرى يصبح لابد من شراء زي جديد يحمل شعار المدرسة الأخرى والاستغناء عن زي وشعار المدرسة السابقة! السؤال هو: هل تفكر وزارة التربية في حل يجعل الزي المدرسي على الاقل موحداً لتلميذات المرحلة الواحدة مثلاً وهل تفكر في جعل سعر الزي المدرسي رمزياً تراعى فيه الإمكانيات المادية للأسر، فالناس الله أعلم بأحوالهم والبيوت مكبرة والأحوال مسترة.