في غمرة الفرحة بعودة الطفل عبدالله الى احضان والديه بعد انتظار طويل وقلق كبير، لم تسعفني سطور الزاوية امس لاستكمال شكر كل من ساهم في تهدئة روعنا، بعد جريمة الخطف البشعة، ولكن فرحة عودته سالما غمرتنا حتى العمى. فالذين شاركوا وساهموا في انجاح هذه المهمة عديدون وكثيرون، ولان الساعات العصيبة كانت تتطلب منا الحذر في النشر وكشف المزيد من الاسئلة حول الحادثة، فان ساعة الفرحة جاءت لتأخذنا اليها وتخطفنا على حين غرة. هنا نوصل الشكر الى رجال الامن في شرطة الشارقة والى رجال الامن في شرطة كلباء، والى مستشفى الفجيرة الذي دحض ادعاءات خاطفة الطفل عبد الله ونشكر ايضا الاسرة التي تعاونت مع الاجهزة الامنية وكشفت المخبأ الذي خطف فيه عبدالله بعيدا عن عين امه وابيه. نوصل الشكر لهم على الجهود التي بذلوها واعادوا لاسرة عبدالله ولمجتمعنا الامن المسالم المتعاطف هذه الطمأنينة. ونلتفت بالضرورة التفاتة احترام وتقدير لجهود رجال دائرة الصحة بدبي الذين حملوا الكثير من القلق والعناء طيلة غياب الطفل المخطوف، وكنا طيلة الساعات الصعبة نشعر بآلامهم النفسية وبقلقهم وبحثهم وتعاونهم مع رجال الامن، فهم في النهاية كانوا محط مسئولية، وها هم اليوم يؤكدون قدرتهم عليها. فاذا كنا قد سألنا بالامس عن امن المستشفيات، وعن الفوضى التي تحدث في دهاليزها اثناء ذروة الزيارات، وتنظيم عمليات الدخول والخروج، فاننا اليوم نشد على يد رجال دائرة الصحة بدبي، ونشكرهم على ردة الفعل الصحيحة التي اتخذوها بعد حادثة الاختطاف. نشكرهم على الاجراءات الجديدة والتدابير الامنية التي باشروا بتنفيذها، ونشكرهم لانهم كانوا اجرأ من غيرهم حينما قالوا بأنفسهم ان مستشفيات الدائرة تنقصها درجات عالية من الرقابة الامنية، ولان الذين يسعون الى الصالح العام ، ويقدمونه على مصالحهم الشخصية هم دائما هكذا فاننا نشد على الأيادي، لهذه السرعة في الاستجابة لتلك النواقص في مستشفيات نعدها الارقى والافضل في المنطقة. نشكر دائرة الصحة على تركيب كاميرات رقابة مستمرة لكل زوايا وحجرات المستشفيات، ونشكرها اذا ما ازالت ظاهرة الاستهتار التي يبديها زوار المرضى تجاه الانظمة والقوانين ومواعيد الزيارات، ونشكرها ايضا اذا ما سعت جاهدة الى جعل محيط المستشفيات محيطاً يتمتع بدرجات عالية من الخصوصية، حتى لا يجد من هب ودب مسربا بها. ونطالب الدائرة اضافة الى الاجراءات التي سيتم اتخاذها ان تعيد النظر في مسألة التجول في ردهات المستشفيات، فهي الاخرى ظاهرة تستحق الالتفات، فكل شخص يستطيع ان يخترق الاقسام والابواب، وليس هناك داع لتعداد انواع هذه الاختراقات. لكن نوصل الشكر لكل الذين عملوا على إعادة الطمأنينة الينا بدءاً من رجال الامن الى رجال الصحة، واهلا بالاجراءات الصارمة في المستشفيات لحفظ الامن فيها.