شمس جديدة من نهارات الوطن الجميل ستشرق اليوم لتعلن بداية موسم مفعم بالجد والنشاط مليء بالعمل والعطاء حيث العلم والمعرفة. اليوم تتوالى الدعوات ببداية موفقة حيث يتجه الاف الطلاب والطالبات بمختلف مراحلهم الدراسية الى مدارسهم التي انهت استعداداتها لاستقبالهم واعدت فصولها ومرافقها لتكون مهيأة لاستقبال الابناء وقد عاد اليها الجميع بعد عطلة صيفية لم تكن قصيرة وان مضت ايامها سريعة فقد حان وقت العمل والاجتهاد وبدأ موسم الحرث وغرس الزرع، استعدادا لموسم آخر من الحصاد. وكما هي العادة فإن اليوم لن يكون يوما دراسيا للابناء دون الاباء بل ان الكثير من الاسر تحب ان تشاطر ابناءها فرحة اليوم الاول خاصة اولئك الذين يدخلون المدرسة او الروضة لاول مرة. والواقع انها سنة حسنة وعادة طيبة يحرص عليها بعض الاباء لاشك انها تمثل دفعة للابناء وترفع من معنوياتهم وتمنحهم احساسا بأهمية ما هم مقبلون عليه وانهم ليسوا وحدهم المعنيين بالمدرسة والاهتمام بها، بل ان الكبار ايضا يشاركونهم ذلك الاهتمام. هؤلاء لاشك ان بدايتهم تكون افضل من اولئك الذين تعهد بهم امهاتهم الى الخادمات لان يؤدين دورها ويهيئن صغارها للمدرسة ويتولى السائق مهمة توصيلهم من والى المدرسة، فالخادمة مهما احبت الصغير فانها لن تتمكن بأي حال من الاحوال ان تحل محل الأم، وقبلة الأم وهي تودع صغارها لا شك انها اعظم، رؤية وجه الأم بعد نهاية يوم دراسي تكون من اكثر الاشياء التي تسعد الطفل. اليوم الدراسي الأول كما جرت العادة يفرز الكثير من المواقف والحوادث التي تتفاوت بين الطرافة والظرافة وبين المؤلم منها والمحرج، فلا نستغرب ابدا وجود اسر تتفاجأ عصر اليوم بأن العام الدراسي الجديد قد بدأ صباح اليوم وبالتالي فانها تبدأ استعداداتها من مساء اليوم لشراء مستلزمات المدرسة، وكما لا نستغرب وجود بعض الطلبة مع ذويهم خارج البلاد لايزالون «يصيفون»، هؤلاء الذين اعتادوا اهمال الاسابيع الاولى من العام الدراسي على اعتبار انها ايام تستعد المدرسة فيها وتجري عملية احماء رغم ان الكثير من المدارس خاصة المنتظمة، تبدأ عندها الحصة الاولى في تمام الثامنة من صباح اليوم. هناك اسر تقوم بتوصيل ابنائها للمدرسة وتنسى او تهمل في اعادتهم الى البيت، واولياء امور يبدأون بتذكر مراحل ابنائهم الدراسية والمدارس التي يدرسون فيها وآخرون ينسون فيتجهون ظهرا الى مدارس ابنائهم لاحضارهم وهناك يكتشفون بعد ذلك ان ابناءهم لم يعودوا فيها فقد تم نقلهم الى غيرها قبل سنتين. انها حوادث ومواقف اليوم الاول الذي نتمنى ان يمر بسلام على الجميع، ودعواتنا القلبية بعام دراسي جديد مليء بالخير يسود ارجاء مدارسنا وان يكون الحظ السعيد حليف كل مجد ومجتهد والخير لكل من يسعى لخير هذه الارض.