موضوع المواقع الشبابية على شبكة الانترنت اشبع كلاما وحديثا ونقدا وتحليلا، واتفق الاغلب ممن ادلوا بدلوهم في هذا الشأن ان هناك نسبة كبيرة من هذه المواقع هي للتسلية، في جانبها وللسخافات في جانبها الاخر، حتى تلك المواقع التي يلتقى فيها المشاركون في غرف حوار عامة او خاصة، واتفق ايضا ان هناك نسبة كبيرة من المواقع العربية بالذات، او حتى تلك التي ينشئها الشباب العرب ليست ذات فائدة كبيرة.. وسواء كان ذلك الاتفاق دقيقا ام مجحفا، فهذا لا يعني بالفعل الاتفاق على حقائق بعينها ومن ضمنها ان الشبكة واسعة وسع الارض، وانها تستوعب الغث والسمين، ومثلما تتواجد مواقع سيئة ومخربة، تتواجد ايضا مواقع مفيدة وغنية بالفكر والثقافة المنوعة الجادة. حديثنا اليوم يأتي من خبر يقول ان طبيباً مواطناً يدرس الطب بالخارج صمم موقعا قيما يشتمل على المعلومة العلمية والثقافية والفنية ايضا، بالاضافة الى خدمات تعليمية لمن يرغبون في تعلم المزيد عن انشاء المواقع وتبادل المعلومات، ورغم ان طبيبنا منهمك بدراسة الطب، الا انه وجد ان من واجبه ان يكون هناك موقع مفيد للشباب ولهذا خصص جزءاً من وقته لهذا الدعم الالكتروني المجاني. ولان الموقع تمتع فعلا بجدية مفيدة فقد استقطب العديد من الشباب والشابات، وفتحت عبر منتدياته العديد من الحوارات المفيدة.. واخر الاخبار عن هذا الموقع الذي يحاول اصحابه الترويج له في الفترة المقبلة، ان مجموعة من الشباب الاماراتيين وهم اعضاء في المنتدى الخاص بالموقع قد قاموا بالبدء في حملة خيرية تحت عنوان «ادفع، علم، نمي» هدفها جمع التبرعات لمساعدة التلاميذ الذين يحتاجون الى دعم مادي لتوفير مستلزماتهم الدراسية.. حيث قاموا من خلال الموقع بجمع اموال لشراء مستلزمات دراسية من قرطاسيات واقلام وتبرعوا بهذه المواد المشتراة لمؤسسة خيرية تكفلت بايصالها لمستحقيها في مختلف ارجاء الامارات. هذا موقع مفيد لو اننا فكرنا في توجهاته، ومثل هذه المواقع الجادة نادرة، ومثل الطبيب المواطن الشاب نادر ومثل الذين شاركوه المشروع نادرون. لانه وفي حمى ما يدور على شبكة الانترنت والمواقع الشبابية العربية بالذات يصبح هذا الفعل وتلك الاهداف اسمى بكثير من مواقع ومنتديات الثرثرة «الماصخة».. لم نورد اسم الموقع هنا حتى لا يعد ذلك اعلانا تجاريا للموقع، لكن اردنا فقط الاشارة الى انه بامكان الشباب استغلال الساعات الطويلة التي يجلسونها امام شاشات الكمبيوترات لتدمير بعضهم البعض بالتفاهات ان يستغلوا هذه الساعات وهذه الخدمة التي تربط الجميع في انشطة مفيدة واهداف مفيدة.