اهتمت معظم الصحف الاميركية والبريطانية بتصريحات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني المتعلقة بالعراق امام مجموعة المحاربين القدماء، وتراجع الشأن الفلسطيني الاسرائيلي الى المرتبة الثالثة في الصحف الاميركية بينما بدت قضيتا العراق والارهاب مشكلة اميركا الرئيسية. وابرزت صحيفة نيويورك تايمز بعنوان رئيسي تصريح تشيني الذي جاء فيه ان خطر العراق النووي يبرر هجوماً اميركياً. ونقلت الصحيفة عن تشيني قوله ان التسلح النووي العراقي سيجعل صدام حسين يسعى للهيمنة على الشرق الاوسط بكامله وبالتالي السيطرة على جزء كبير من امدادات الطاقة للعالم، وهذا يهدد اصدقاءنا في المنطقة وسيكون ابتزازا نووياً لاميركا. ونقلت الصحيفة عن تشيني قوله ان ذلك هو دافع قوى لشن حرب على العراق ولن نحتاج لمبررات اكثر من ذلك، وعلقت الصحيفة قائلة ان تلك كانت اقوى الأسس التي ساقها مسئول للادارة الاميركية، لكنها اسس في الهواء. في مكان آخر ابرزت الصحيفة قرار محكمة الاستئناف الفيدرالية بفتح جلسات الاستماع واستجواب المهاجرين وقالت ان حيثيات قرار المحكمة ذكرت بأن ادارة بوش تصرفت بشكل غير قانوني وقامت بعمليات استجواب وطرد سرية بناء على اعتقاد للحكومة فقط بأن هؤلاء يمكن ان يكونوا على صلة بالارهاب. واضاف القرار الذي جاء بلغة لاسعة ان على الادارة ان تلتزم بديمقراطية مفتوحة، وعقبت الصحيفة قائلة انه القرار الاستئنافي الرئيسي الاول حول التكتيكات القانونية بخصوص 11 سبتمبر. وذكرت الصحيفة ان القاضية كيث دامون كتبت لمحكمة الاستئناف قائلة: ان الديمقراطية ماتت خلف الابواب المغلقة عندما بدأت الحكومة باغلاق الابواب على معلومات تخص الشعب وعندما استخدمت اسلوبا انتقائيا في انتقاء ما تريد من المعلومات والتي هي معلومات خاطئة في اغلبها. صحيفة يو إس توداي ذهبت الى افغانستان في معالجاتها فافردت مساحات واسعة لتقارير عن الأمن ؟؟ في افغانستان وسخرت في عنوان فقالت: «الامن في افغانستان مستتب ولكن مع استمرار الحوادث». وجاء في تقرير رئيسي من كابول ان حادث التفجير خارج مبنى مقر الامم المتحدة الاخير والذي هو اخر حادث في سلسلة التفجيرات لن يكون الاخير مما يؤكد بأن الخطر في افغانستان مازال قائما حتى لو استتب الامن وفق قادة اميركا. في مكان اخر وحول الشأن نفسه نقلت الصحيفة عن قادة اميركيين ان الولايات المتحدة ستبقى في افغانستان ولن تتمكن من مغادرتها حتى يتأتى لها انهاء الارهاب وتحقيق الاستقرار في افغانستان. الواشنطن بوست سارت في اثار النيويورك تايمز فأبرزت بشكل رئيسي تصريح نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني والذي قال فيه ان العراق بلا شك يمتلك اسلحة للدمار الشامل وانه ينوي استخدامها ضد اميركا وحلفائها دون ان يقدم دليلا. ونقلت عن تشيني حثه على بدء الهجوم الان على عراق صدام حسين داعيا لحمل السلاح ضد «الديكتاتور» وبالطبع جعل من الحرب ضد العراق قضية اميركا الاولى وكأن مشاكل هذه الدولة ستنتهي بشن الحرب على العراق. الصحف البريطانية لم تخرج عن هذا الاطار الا قليلا، فقد تناولات صحيفة الديلي تلغراف في موضوع رئيسي تصريحات ديك تشيني امام عدد من المحاربين القدامى في ناشفيل. ونقلت عنه قوله ان احتواء العراق لم يعد خيارا مطروحا لان عدم اتخاذ اجراء ضد صدام حسين يعد اكثر خطورة من القيام بعمل ضده. صحيفة الغارديان انفردت بنشر حوار مع كبير حاخامات اليهود في بريطانيا الحاخام جوناثان ساكس الذي عبر فيه عن آراء توقع ان تلقى معارضة بالغة في اسرائيل اذ انتقد فيها الحكومة الاسرائيلية وصراعها الحالي مع الفلسطينيين محذرا اسرائيل بقوة بشكل لم يسبق له مثيل. ونقلت عنه قوله ان اسرائيل تبتعد عن روح واخلاقيات الديانة اليهودية وان عليها ان تتخلى عن جميع الاراضي التي تحتلها مقابل السلام. اما صحيفة الاندبندنت فتناولت تصريحات رئيس الاركان الاسرائيلي الجديد موشيه يعلون الذي وصف التهديد الفلسطيني بالسرطان، وقالت ان التصريحات استقبلت بوجوم من قبل المراقبين الدوليين وبسخط فلسطيني بينما دافع عنها ارييل شارون ووصفها بأنها رأي لمتخصص.