خرج كعب وبجير ابنا زهير بن ابي سلمى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغا ابرق العزاف (ماء لبني اسد) فقال كعب لبجير: الحق الرجل، وانا مقيم هاهنا، فانظر ما يقول لك. فقدم بجير على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمع منه واسلم، وبلغ ذلك كعبا، فقال: الا ابلغا عني بجيرا رسالة على اي شيء ويب غيرك دلكا على خلق لم تلف اما ولا ابا عليه ولم تدرك عليه اخا لكا سقاك ابو بكر بكأس روية فأنهلك المأمون منها وعلكا فبلغت ابياته هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهدر دمه، وقال: من لقي منكم كعب بن زهير فليقتله. فكتب اليه اخوه بجير يخبره، وقال له: انج وما اراك بمفلت. وكتب اليه بعد ذلك يأمره ان يسلم ويقبل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له: ان من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسوله قبل صلى الله عليه وسلم منه، واسقط ما كان قبل ذلك. فاقبل حتى اناخ راحلته بباب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مجلسه من اصحابه مكان المائدة من القوم حلقة ثم حلقة ثم حلقة، وهو وسطهم، فيقبل على هؤلاء يحدثهم، ثم على هؤلاء، ثم على هؤلاء، فأقبل كعب حتى دخل المسجد فتخطى حتى جلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يارسول الله، الامان، قال: ومن أنت؟ قال: كعب بن زهير. قال: انت الذي يقول .. كيف قال يا أبا بكر؟ فأنشده حتى بلغ الى قوله: سقاك ابو بكر بكأس روية وانهلك المأمون منها وعلكا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مأمون والله. ثم انشده كعب. بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم عندها لم يجز مكبول ولما بلغ: ان الرسول لسيف يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول في فتية من قريش قال قائلهم ببطين مكة لما اسلموا: زولوا زالوا فما زال انكاس ولا كشف عند اللقاء ولا خور معازيل اشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحلق ان يسمعوا شعر كعب ابن زهير.