والدولة تستعد لاستقبال عام دراسي جديد، والاسر تتأهب لتهيئة ابنائها للعودة الى المدارس وانتهت معظمها من توفير المستلزمات المدرسية وتلبية احتياجاتهم، فانها اي الدولة وهي المعروفة بكرمها وجودها على القريب والبعيد وعطائها للقاصي والداني فانها لم تنس ايضاً ابناء فلسطين الذين تعدهم كأبنائها وقامت كعادتها في مثل هذا الوقت من العام بارسال طرود مشروع الحقيبة المدرسية التي تتبناها المؤسسات الخيرية فيها، لتضرب بذلك ـ وكما دأبت على الدوام ـ اروع الامثلة في الاخاء وتخفيف معاناة الاخرين، ولا نبالغ ان قلنا انها تكاد تكون الوحيدة في العالم التي نذرت خيرها للجميع ولا يسعد اهلها باللقمة الا اذا تقاسموها مع اخوانهم في شتى البقاع. فبالأمس وضمن سلسلة لا تنقطع من المساعدات الانسانية التي تشمل جميع مناحي الحياة في فلسطين بدءاً باعادة اعمار مدن ومخيمات فلسطين والاهتمام بالبنية التحتية لها وانتهاء بتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لابناء فلسطين اعتمدت هيئة الهلال الأحمر ملايين جديدة لتنفيذ برامج انسانية هناك تضمنت تقديم طرود غذائية وغيرها وكذلك مشروع الحقيبة المدرسية. هذا المشروع التربوي يحوي مضامين عدة تتجاوز حد توفير مستلزمات المدرسة وينشر ابعاداً تفوق تهيئة الظروف الملائمة للطلاب الفلسطينيين لمواصلة مسيرتهم التعليمية المتعثرة. فليس لدى الطفل اينما كان وفي اي ظرف وجد اسعد من تلك اللحظات التي يستعد لمواسم بعينها كالاعياد وغيرها، ولعل في موسم العام الدراسي الجديد تتجدد تلك الفرحة وتكتمل ان توفرت ادوات الاحتفال بها. وفي فلسطين حيث يحل الدمار في اماكن كثيرة وتتلاشى في مخيماتها مساحات الفرح وتضيع، تنبت في ارضها الخصبة زهرة الامارات فواحة نضرة تنثر شذاها في كل مكان، فهلا كفت الاقلام العربية المسمومة المهاجرة الى عاصمة الضباب وغيرها عن قلب الحقائق وتذكرت افضال الامارات وذكرت اهلها بكل خير، ام انها اعتادت الاسترزاق عبر الاساءة الى الاخرين وتزييف الحقائق وبخس الناس حقهم، ولن يكون لكتاباتهم سوى حاوية القمامة الواقعة في نهاية الشارع الذي يقطنون فيه.