نظمت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي فعالية اسبوع مفاجآت العودة للمدارس ضمن فعاليات مفاجآت صيف دبي وبدأت منذ يوم الخميس الماضي، وتستمر حتى اواخر اغسطس الحالي حيث تنتهي المفاجآت ويعود الاطفال والطلاب الى مدارسهم. وكالعادة نقول ختامها مسك.. الا ان مسك مفاجآت العودة للمدارس تخللته بعض الملاحظات ولن اتحدث عن الفعاليات المصاحبة على مدار الاسبوع وسأقتصر على حفل افتتاح الفعالية الذي نظم يوم الخميس الماضي، فدائماً يقال الكتاب يقرأ من عنوانه الا ان البداية كما ارى كانت ركيكة ضعيفة لا تمت لاسم الفعالية بصلة الا في الحروف التي اقحمت اقحاماً.. او في الدروس التي تم عرضها خلال العمل المصاحب للافتتاح ولو عدنا لاسم الفعالية وهو العودة للمدارس لوجدنا ان تقديمه تم بشكل باهت ولا يتناسب وحجم واسم الفعالية وأهدافها حتى الشكل الذي خرج به حفل الافتتاح كان مفككاً غير مترابط ولو انه كان مصاحباً كفكرة لبداية مفاجآت الصيف لكان في مكانه لينقل الاطفال الى دبي وليس في ختام المفاجآت. اغلب الاسابيع التي مرت خلال مفاجآت الصيف كانت مرتبطة تماماً بمضمونها سواء كانت علمية او تراثية الى آخره من الاسابيع، الا ان ما قدم لافتتاح فعاليات اسبوع العودة الى المدارس كان في واد واسم الفعالية في واد واساء لشكل المرأة في الامارات، فمن شاهد العرض الذي قدم وشاهد الشكل الذي قدمت به الجدة وكأنها مشعوذة منكوشة الشعر او من شرار الجنيات حيث ذكرتنا بقصص الرعب وكانت تحمل عصاً طويلة وترتعش من قمة رأسها الى اخمص قدميها في تعبير ضعيف عن كبر سن الجدة. ما قدم لا يمت لجداتنا بصلة لا في الشكل او المضمون.. فمن يا ترى شاهد مثل هذه الجدة في تراث الامارات او تاريخها.. وحتى اقحام آيات من الذكر الحكيم بصوت مقرئ معروف بين وصلتي رقص شرقي كان فيه اساءة ما بعدها اساءة، والاشد ايلاماً هو الرقص غير المبرر ولمجرد الرقص الذي اقحمت فيه فتيات في عمر الزهور لا حول لهن ولا قوة في اعداد سيناريو الحدث وقدمنه ببراءة وبساطة، من سمح بتقديم مثل تلك الفقرات وكأنها شيء مقرر لابد منه؟ وكأن النطنطة والرقص والموسيقى هي نهاية المطاف.. بالطبع اذا تم وضع كل شيء في مكانه وزمانه المناسبين سيكون اكثر تأثيراً، ان ما نقدمه يجب ان يكون بشكل مدروس ومتناسق ومعبر وجذاب.. وليس مجرد فعاليات تتكرر بدون ابتكار.. وتسيء للهدف الأسمى من المفاجآت مع تأكيدي الشديد على اهمية مفاجآت صيف دبي وما اكتبه ناتج عن حب وخوف على هذا الحدث المهم جداً في البلاد ومدى تأثيره وفعاليته فهو حدث جذاب له اهدافه الاقتصادية والاجتماعية التي لا تخفى على احد وله من الاهمية في الدورة الاقتصادية خلال الصيف وتلطيف اجوائه الكثير من الايجابية ولا يستطيع احد انكاره، والحرص هو الذي يدعوني الى كتابة ما كتبته من منطلق اننا لابد ان ننقد انفسنا قبل اي احد ونعرف مواطن الضعف حتى لا نقع فيها بدلاً من ان نقع في الرضا عن النفس الذي ينتج عنه عدم الاستماع للآراء. أحبتي الذين اشرفوا وقدموا فعاليات مفاجآت العودة للمدارس.. لكل منكم جدة لا يتمنى ان تكون بالشكل الذي قدمه العمل المذكور، فلدينا من المخزون الثقافي والاجتماعي والتعليمي ما يمكن ان نقدمه ويدل دلالة واضحة على الفعالية بعيداً عن مجرد الرقص والغناء. ان تقديم اية فعالية بدون هدف مدروس وفكرة واضحة ليس الا هدراً للطاقات والامكانيات التي انا على يقين ان الاخوة يملكون الكثير منها. ومرة اخرى ما كتبته ليس سوى ملاحظات رصدتها من منطلق المحبة والحرص والواجب.