اليوم هو الرابع والعشرون من اغسطس وهو الموعد الذي حددته وزارة التربية والتعليم لان يكون موعدا لانطلاق العام الدراسي بدوام الهيئات الادارية استعدادا لاستقبال الطلبة الذي سيكون يوم السبت المقبل. ولعل اكبر المشاكل التي تواجه المدارس وادارتها في مثل هذا الوقت اي مع بداية كل عام دراسي جديد هي مشكلة الصيانة واعمال البناء واجراء التعديلات والاضافات التي لا تنتهي بنهاية الاجازة، ويستمر العمال بأدواتهم وعدتهم في فناء المدارس ويستمر الطلبة يتلقون علومهم وسط اكوام الرمل والاسمنت والحديد والقار والنار لا نأمن معها شر وقوع حوادث مؤسفة سبق وان وقعت في بعض مدارسنا. الا ان الاخبار الواردة من الوزارة والميدان تبشر حتى الان بالخير، رغم تعطل العمل في معظم الادارات بالوزارة ووجود غالبية المسئولين خارج البلاد، فأعمال الصيانة في معظم المدارس بدأت هذا العام مبكرا بمجرد انتهاء العام الدراسي الماضي، وبالتالي يتوقع الجميع زوال هذه المشكلة نسبياً ان لم يتم القضاء عليها نهائيا، وهذا يعد انجازا يحسب للوزارة ان تمكنت من وقف التذمر من هذه المشكلة الازلية. وكذا الحال بالنسبة للمواصلات التي بدورها تمثل مشكلة كبرى تواجه الاسر وادارات المدارس في الايام الاولى، ولكن استعدادات المؤسسة مبكراً حسب تصريحات المسئولين فيها، وبزوال هاتين المشكلتين تبقى لدى الوزارة بمناطقها التعليمية ومدارسها مشاكل اخرى يكون التصدي لها وايجاد الحلول المناسبة لها في نطاق البيت، كمشكلة العجز في عدد المعلمين والمعلمات والنقص في اعداد الكتب المدرسية، وانتقال الطلبة بين المدارس وتسجيل الصغار منهم وغيرها من الامور التي يمكن حلها داخل الحرم المدرسي او في اروقة «التربية». لا ننكر ونحن مقبلون على بداية عام دراسي ان جزءاً من مشكلة ابناء الوافدين التي لم تحل بشكل نهائي لايزال قائما يراوح مكانه، فهناك اعداد كبيرة من الموظفين الذين يعملون في دوائر محلية لم تبت بعض الدواوين في امرهم، هؤلاء نتمنى ان يرفع هذا العبء عن كاهلهم ليكون عاماً دراسيا سعيدا على الجميع.