بعث شارون برسالة «تحريضية» الى بوش يحثه فيها على ضرب العراق لان الوقت الراهن هو انسب الاوقات لتنفيذ المخطط الصهيوني الاميركي في المنطقة. شارون يدعو الى «تعجيل» الضربة لإدراكه الواضح تماماً «عجز» العرب في الوقت الراهن لردة فعل تجاه ما سيحدث لو ضرب العراق، فهو يعيث فساداً دون رادع.. يغتال ويقتل ويهدم المنازل على من فيها سواء كانوا اطفالاً أو نساءً أو عجائز! الرئيس الاميركي نفسه ليس بحاجة الى من «يزيده» تحريضاً وحقداً ضد العراق فهو «جاهز» وحوله كبار المستشارين الذين «يزينون» له الامر ويعدون له الخطط! الرئيس الاميركي نصب نفسه، المتحكم في مصائر الشعوب والحكام بغطرسة وعنجهية فهو الآمر الناهي دون منازع! «انهم يدركون انه حينما نتحدث عن جعل العالم اكثر أمناً فإننا لا نفعل ذلك في سياق منظمة القاعدة والجماعات الارهابية الاخرى فقط، ولكن ايضا مع الدول التي اثبتت سوء تعاملها مع جيرانها واثبتت انها لاعب سييء».. الرئيس الاميركي يقول عن نفسه: «انا رجل صبور» وسيعطي نفسه الوقت الكافي قبل ان يقرر ماذا سيفعل بشأن بغداد! الرئيس الاميركي يرى ان العراق «عدو الى ان يثبت غير ذلك» مخالفاً بذلك جميع القواعد والاعراف القانونية التي تقول «ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته»! اسرائيل لها مصلحة كبيرة في قرع طبول الحرب.. وزير الحرب الاسرائيلي يضع القواعد الاسرائيلية تحت امرة الحليف الاستراتيجي وينشر بطاريات الصواريخ في صحراء النقب تحسباً لردة فعل عراقية كما حدث في حرب الخليج. الموقف الاميركي يزداد عزلة على المستوى العالمي.. حتى حلفاء اميركا الاستراتيجيين بما فيهم المانيا وبريطانيا بدأوا يتراجعون عن موقفهم ويدعون الى تفعيل دور المفتشين الدوليين بدلاً من شن حرب لا اساس لها ولا شرعية تدعمها.. مستشارون كبار في الامن القومي ينصحون بوش بعدم الاقدام على خطوة غير محسوبة.. قادة عسكريون وعلى رأسهم الجنرال المتقاعد شوارزكوف قائد قوات التحالف اثناء حرب الخليج حذر بوش من مغبة شن حرب «لا تذهب الى الحرب بمفردك». لقد تعالت الاصوات التي تنادي بوش بعدم الاقدام على «مغامرة» حرب جديدة.. ولكن هل يستمع بوش الى صوت العقل والحكمة ويتحلى كما يقول «بالصبر» أويندفع وراء شارون وزمرته، ومستشاريه الذين عقد معهم «مجلس حرب» بزعامة تشيني ورامسفيلد وكوندليزا رايس؟! نرجو ان يكون الرئيس الاميركي «درس» جميع الاحتمالات واستمع الى الاصوات التي تدعو الى الحكمة والموعظة الحسنة الخالية من الغرض والمصلحة والانتهازية «لا» كما تشتهي اسرائيل.. وكما يحلو لقادتها!! khalid@albayan.co.ae