الأرصاد والكمبيوتر وكذب المنجمين. التنبؤ بتغيرات الطقس وتأثيرها على صحة الإنسان من الأمور التي لم يعرفها منذ الأزل الإغريقي أبو قراط أو أبو الطب وحده، وانما يهيأ لك أن كل انسان وطأت قدمه سطح الأرض لابد وأن يكون على معرفة جيدة بها وأنها صارت معرفة بديهية يتناقلها الآباء عن الأجداد ليس وحدها فقط وإنما معها بعض النصائح الوقائية التي يعتبرونها ضرورية لمواجهة احتمالات تغير الطقس. هذا الوعي بالطقس أو ما نسميه الآن الأرصاد الجوية على الرغم من الدور المهم الذي يلعبه في حياتنا اليومية مازال مهملاً من قبل السلطات الصحية في أي دولة من دول العالم وهو ما يقوله تقرير نشرته احدى الصحف الغربية مؤخراً. ما يلفت الانتباه إلى هذا التقرير هو أنه يشن حملة عنيفة من الانتقادات الموجهة الى المؤسسة الصحية الحديثة وعلى رأسها المستشفيات بسبب عدم استفادتها من انظمة الارصاد الجوية لكي تتمكن من تقديم خدمات كافية لعلاج امراض الصيف وأمراض الشتاء المرتبطة بتقلبات الطقس تكون قد استعدت لها مسبقا بالاستفادة من انظمة الارصاد ومن أنظمة الكمبيوتر التي يمكنها توفير قواعد المعلومات الخاصة بهذه الجزئية لمواجهة الأزمة. المشكلة وأنت تطلع على الخبر وعلى هذا الربط الثلاثي بين الأرصاد والخدمات الصحية والكمبيوتر تتساءل ألم يقال في الأثر كذب المنجمون ولو صدقوا؟... نعم، ولكن التنبؤ العلمي يختلف عن تنبؤ المنجمين.