نورة سعيد من دبي، بعثت رسالة إلكترونية تحدثت فيها عن موقف «محرج» تعرضت له جراء مشكلة تسبب إهمال شخص في حدوثها دفعت هي من وقتها وأعصابها ثمناً لذلك الإهمال غير المبرر. والمشكلة كما وردت في رسالة القارئة تقول: «تخرجت من كلية التقنية تخصص محاسبة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.. قدمت على وظيفة في إحدى الدوائر الحكومية، وتم قبولي فيها، وضمن الأوراق والمستندات المطلوبة لإتمام إجراءات التعيين كانت شهادة حسن سير وسلوك التي تصدرها الشرطة. ذهبت إلى القيادة العامة لشرطة دبي قسم التحريات وانهيت الاجراءات اللازمة على أن استلم الشهادة بعد يومين، وأعلمت الجهة الطالبة أني سأحضرها بمجرد استلامها.. وفي الموعد المحدد توجهت إلى شرطة دبي لاستلام الشهادة التي تثبت حسن سيرتي وسلوكي، لكن الموظف هناك أخبرني ان الشهادة لم تجهز بعد، وسألني إن كنت متورطة في قضية شيكات أو غيرها.. وعندما نفيت وهذا هو الواقع طلب مني الانتظار!!! وبعد نصف ساعة عاد الموظف وأعطاني ورقة تحمل رقماً واسماً ثنائياً هو نفس اسمي وطلب مني مراجعة شرطة الشارقة وإحضار ما يفيد عدم علاقتي بهذا الاسم وإزالة الالتباس. وفي شرطة الشارقة تقول القارئة: أعطوني ملف القضية وجعلوني أقرأ منها للتأكد أن ليس لي صلة بها، ولم أكمل قراءة ملف القضية ليقيني بأنني لست المعنية ولثقتي التامة اني لم أرتكب ليس جريمة بل حتى مخالفة بسيطة في حياتي. وسألت الموظف أليس من المفترض أن تكون لديهم قاعدة بيانات كاملة عن الشخص الذي يرتكب أي جريمة، بدلاً من حدوث هذا اللبس ووضعي في هذا الموقف المحرج، فجاءني الرد إن الموظف المسئول لم يقم بإدخال المعلومات الكافية، وهذا هو سبب هذا اللبس والتداخل ... تساءلت هكذا.. وبكل بساطة؟!! وتضيف القارئة قائلة: الأمر لم ينته عند هذا الحد، فأثناء انتظاري طرحت عليّ الكثير من الأسئلة مثل هل أنت مواطنة؟ أين تسكنين؟ هل الشرطة احضرتك أم جئت بنفسك؟ وغيرها كثير، موقف جعلني أشعر بالضيق وكدت أن ابكي لإحساسي بأنهم يعاملونني كمذنبة. وبعد ساعة حصلوا على ورقة تفيد أن هذه القضية تم إلغاؤها عام 1998 وكان من المفترض أن تلغى في الحاسب الآلي للشرطة ، لكن وبسبب الإهمال للمرة الثانية لم يتم إلغاؤها وبقيت القضية ماثلة في الحاسوب. أعطوني الورقة لأقدمها لشرطة دبي وهناك أخبرتهم بما اقترفوه في حقي وبعد ساعة انتظار حصلت على الشهادة، وطلب مني الموظف الاحتفاظ بالورقة التي أحضرتها من شرطة الشارقة فلربما واجهت مشكلة في المستقبل واحتجت إلى هذه الورقة. وبالفعل فقد أصبحت هذه الورقة غالية لدي واحتفظ بها معي أينما سرت.