هل هو صحيح.. أولادنا أبناء هذا الجيل أكثر ذكاءً منا، وهل كانت الأجيال السابقة غبية؟ لو كان هناك اختراع اسمه كمبيوتر لأبدعنا ولو كان هناك اختراع اسمه فضائيات لانفتحنا على العالم بشكل أكبر ولصار ما يسمونه أفقنا أوسع تقول أم خلفان. وإذا أردتم الصراحة فأنا أوافقها في الرأي وليس أنا وحدي وإنما بعض المثقفين من التربويين الكبار الذين دخلوا هذين اليومين في حالة من الجدل ينفجر منها رأسك.. من أذكى: الجيل اللاحق أم الجيل السابق؟ الفارق بين الأجيال كما تقول هو ليس في من الذكي ومن الغبي لكنه في أن الأشياء التي تنمي الذكاء اصبحت موجودة بشكل كبير حتى في المناهج الدراسية وحتى في أساليب الامتحانات التي تغيرت فيها جزئيات كثيرة. ومع ذلك إذا كان على الذكاء الدراسي قديماً كانت نتائج الأولاد مرضية بل كانت مرتفعة وأنت تتساءل.. من كان يدرسهم ليكونوا متفوقين ومن كان يلحق بهم في الخارج ليتابعهم دراسياً، آباؤنا قديماً كانوا أميين ومن يعرف منهم لا يعرف سوى القراءة والكتابة. ما نسميه الآن ذكاءً هو مجرد زيادة معرفة يكتسبها أولادنا من الوسائل المتاحة أمامهم وحتى من العابهم التي تدخل فيها التكنولوجيا ومع ذلك تجد أن النتائج التي يحققونها في المدارس لا يمكن مقارنتها بالمجهود الذاتي الذي حققته الأجيال السابقة. تبقى مسألة من هو الأذكى مسألة نظرية افترضناها وهي كغيرها قابلة للنقاش في ضوء المعطيات التي كانت تجعلنا سابقاً نسمع بشاعر تلميذ في المرحلة الثانوية ولا نسمع عن هذا الآن.