تفرح حينما تقرأ خبر بلدية تقوم بتشجير مساحات خالية وشوارع، وكذلك حينما تسمع ان بلدية من البلديات باشرت بمخالفة من يحاول تشويه جماليات المدن والقرى برمي ومراكمة المخلفات على اشكالها وانواعها، وتفرح حينما ترى بناية قديمة على شارع مهم تم تجديدها وطلاؤها، لان كل هذه الاعمال تقودك الى معالم جميلة في مدينتك التي تشعر انك تريدها اجمل المدن وأرقاها، وبما ان اي مدينة تحيا بناسها واهلها، فانها ايضا تموت وتصبح خرابا حينما يأكل من جمالها وطبيعتها الاهمال.. لكن ورغم ان الاخبار تأتي عن البلديات وما تقوم به البلديات، ولان الصحف لا تخلو يوميا من اخبارها، يصيبك الذهول من اهمالات واضحة وضوح الشمس ولا تعرف ما سر سكوت اهل البلدية عنها.. ففي اماكن متفرقة من مدننا ولا نحدد هنا لان الحالة عامة وتتحملها البلديات، الا وتجد عمارة او حيا بكاملة مهجوراً ولا يعيش فيه سوى الصمت والخراب، وفي اماكن عديدة تصادفك مساحات ترابية كبيرة راكم الزمن والاهمال فوقها ما راكم من مخلفات، وفي مدن عديدة تمر في شوارع مظلمة ومعتمة اهترأت ارصفتها وخطوط السير عليها، حتى اللوحات المرورية الارشادية، وتقول في خاطرك ترى الم يمر من هنا مسئول البلدية؟ بالفعل هناك اماكن واحياء تشعرك ان مسئول البلدية لم يمر منها، او انه يتجاهلها، او انه يتعمد تجاهلها، او انه شطبها من خارطة المواقع المسئول عنها.. وبالفعل هناك مثل هذه الاماكن ما يتوسط مدناً رئيسية وعلى اطرافها.. وحينما توجه السؤال للبلدية يقال لك ان المنطقة هذه معرضة لمشروع مقبل قيد الدراسة، لكن متى؟ هذا في علم الغيب وعلم البلدية، وتسأل عن الشارع الفلاني المظلم منذ اكثر من عشر سنوات فيقال لك امره لدى وزارة الاشغال وهناك خلاف عليه، فالاشغال تقول ان انارته من اختصاص الدائرة المحلية، والدائرة المحلية تقول ان الاشغال ملزمة بانارته ولان الحابل اختلط بالنابل، لهذا بقى الشارع كما هو عليه، بل وصار بعد سنوات من الانتظار شارعاً مهماً في حي مهم.. هكذا يحدث ويحصل ويجري في بعض الاماكن المفترقة، وانت المواطن الذي تعشق هذا الوطن في احلى صوره وابهته ونعيمه وتحلم ان تراه بلا هذه النواقص لا يمكن ان تقنعك الاسباب والمبررات والشماعات، انت فقط تهيم عشقا في هذا الوطن وتريده لوحة منقوشة بدقة وعناية.. لهذا يفرحك خبر صغير يقول ان البلدية الفلانية قررت تشجير المساحة الترابية الفلانية، او قررت تشجير الشارع الفلاني، ولانك تفرح لهذه الاخبار الصغيرة، كذلك تفرحك تصريحات مسئوليها حينما تتوالى عليك تصريحاتهم حول حجم المخلفات الصحية التي احرزوها وحرروها، لكنك في الوقت ذاته ترى المخالفات امام عينك اينما ذهبت.. الا يعقل ان يتحول رجال البلدية الى شرطة؟ هكذا بامكانك ان توجه السؤال اليهم والاصح والادق ان يأتيك الرد بالايجاب، لانه في الحقيقة الواقعة هناك من لا يهمه الجمال ولا النظافة،، هناك من يستخدم المدينة استخداما مؤقتا وهنا يلزم ذلك الشرطي.. اقتراح.. لا بأس في ان يخلع رجال البلدية الدشاديش ليلبسوا بدلا منها دريسات الشرطة ويسيروا في دوريات كدوريات الشرطة لرصد اي تشوه على جسد المدينة!!