الحادث الذي أثار القلق في بريطانيا كلها، وقع منذ ثلاثة أسابيع في قرية سوهام من أعماق مقاطعة كمبردج، بطلا الحادث فتاتين في عمر الزهور، خرجتا للنزهة في ضواحي القرية، ولكنهما لم يعودا في المساء ولا في صباح اليوم التالي، ولم يرهما أحد طوال ثلاثة أسابيع، ولم يعرف عنهما أي شيء حتى في نهاية الأسبوع الثالث، حين تقدم الى البوليس رجل في الثامنة والعشرين وامرأة في الخامسة والعشرين.. وطلبتا اعتبارهما شهودا وتعهدا بكشف الحقائق كلها، في اليوم التالي عثر البوليس على جثث الفتاتين مقتولتين ومطروحتين في العراء. ألقى البوليس القبض على الرجل الشاهد وصديقته واتهمهما بقتل الفتاتين. والسؤال الذي تردد على شفاه جميع الناس، ماذا جنت الفتاتان ومن الذي قتلهما®. ولماذا كل هذا العنف الذي ليس له مبرر ولماذا؟ مع أنه لم يحدث خلال السنوات الأخيرة أن غاب طفل أو عدة أطفال لمدة يوم أو اثنين إلا وعثر عليهم مقتولين وبلا سبب، وهو أمر غريب لأن الأطفال يلقون معاملة ملكية من أسرهم ويتمتعون برعاية خاصة من كل السلطات، ولكن من الذي يقتل الأطفال وما هي الأسباب. ومنذ القاء القبض على المتهمين بالقتل كف التلفزيون الانجليزي عن اذاعة أي أنباء حول حادث الفتاتين، وأذاعت عائلات الفتاتين بيانا أعلنوا فيه رغبتهم في العيش في هدوء، وناشدوا السلطات والسكان ايضا بتركهما دون ازعاج. وقال أحد الوالدين: لم أكن أدرك أن مجرد نزهة خارج القرية ستكلف الفتاتين حياتهما. ولا تزال خطابات الناس تنهال على الـ بي.بي.سي اذاعة وتليفزيون يبكون الفتاتين القتلى ويتساءلون عن السبب وراء هذا الموقف العدائي من فتاتين لم يبلغا سن المراهقة بعد. ولا يزال الناس يذكرون مع الأسف الشديد حادث محل mother care في شارع أكسفورد واحد من أهم شوارع لندن، عندما اصطحب طفلان طفلا لا يتجاوز الخامسة من عمرة، واصطحباه الى شريط السكة الحديد وقتلاه هناك. ولا يزال المحل إياه يرفع لافتة تحذر الأطفال من الذهاب مع أي غريب، امرأة كانت أو رجل أو طفل، وترجو جميع الأطفال البقاء في المحل وعدم الخروج إلا مع الأمهات أو أحد الأقارب®. والسؤال®. لماذا يقتلون الأطفال في بريطانيا، هذا هو السؤال الذي يبحث عن جواب. نكسة الأهلي السؤال الذي يفرض نفسه على جماهير الكرة المصرية، ماذا جرى لفريق النادي الأهلي هذا العام، مع أن أغلب لعيبته لم يتغيروا، والادارة ايضا لم تتغير حسن حمدي حل محل صالح سليم، وحسن حمدي وصالح سليم هما وجهان لعملة واحدة®. إذن ما هو السبب في نكسة الأهلي®. هل هو المدرب الجديد؟ إذا كان المدرب هو السبب فيجب تغيير المدرب على الفور®. لأنه حرام أن ينهزم الأهلي مرتين، مرة في ملعبه ووسط جماهيره والمرة الثاني في المغرب. وبهزيمته الثانية لم يعد للأهلي أمل في البطولة وهي نكسة حقيقية للكرة المصرية ولا يمكن تبريرها. والنادي الأهلي ليس بلدية المحلة ولا هو نادي المنصورة، وما يحدث للأهلي يؤثر على الكرة المصرية عموما سلبا أو ايجابيا ولابد من وقفة حازمة لاعادة الأمور الى نصابها الصحيح في الأهلي®. هكذا دارت الأمور في النادي الكبير دائما، وفي الموسم الماضي استطاع المدرب البرتغالي تثبيت فريق الكرة وتمكن من الفوز ببطولة افريقيا مع أن الطريق كان أكثر وعورة من العام الحالي. وتصحيح مسار الفريق لا يحتاج الى عمل شاق أو مرهق، والأهلي غني بكباتنه وغني بإدارييه، ويمكن تصحيح المسار ببعض اللمسات الرقيقة، وحرام أن نحصل على بطولة أفريقيا في موسم واحد ثم نتخلى عنها ببساطة®. مع أننا لا نستطيع أن نقارن الأهلي بنادي آخر في أفريقيا، لا أفريقيا العربية ولا أفريقيا فيما وراء الصحراء، ولا أعتقد أن الوقت مناسب للنحيب، فما زال في العمر بقية وما زال هناك أمل، والأهلي قادر على تجاوز النكسة وقادر على هزيمة منافسيه®. فقط®. علينا أن نصلح الخطأ، وغدا يوم آخر، وسلامي الى المدرب الجديد.